اختتم أمس معرض «فنون العالم دبي»، المتخصص بالفنون الميسورة التكلفة الذي استمر أربعة أيام، قرب خلالها مفاهيم الجمال من الجميع، وكشف عن مبيعات قوية ورسالة أكيدة بأن الشهية على اقتناء الفنون المعاصرة من لوحات فنية ورسومات وتحف وصور تشهد نمواً متزايداً في الشرق الأوسط.
وتضمنت النسخة الثانية من معرض «فنون العالم دبي»، الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي بين 6 إلى 9 أبريل، أعمالاً فنية معاصرة ميسورة التكلفة تراوحت بين لوحات فنية وصور وتحف وتراكيب فنية، إضافة إلى معزوفات موسيقية وجلسات حوار تفاعلية وورش عمل بمشاركة العديد من المتحدثين الملهمين، والتي ساهمت بجعل الفن أقرب وأكثر انفتاحاً للجميع.
100 مطبوعة
وأوردت أنا دودتشنكو، الفنانة الروسية المقيمة في العاصمة العمانية مسقط، عن بيعها أكثر من 100 مطبوعة من أعمالها التي تصور حيوانات، وبالتحديد غوريلات، بقيمة 250 درهماً للقطعة. وقالت: «المعرض كان ناجحاً جداً بالنسبة لي، وكان هناك الكثير من الاهتمام بلوحاتي، كما كان الاهتمام بالقطع الفنية الأصلية جيداً أيضاً. قمت ببيع القطع لأعداد كبيرة من العملاء من مختلف الأعمار والجنسيات، من البيرو ولبنان واسبانيا وبريطانيا وتركيا وكوريا».
وأضافت: «أعمالها تتخذ طابعاً عالمياً. المجموعة الجديدة هذه قائمة على شخصيات أدبية من بيع كتبي المفضلة مثل أليس في بلاد العجائب، لوليتا، الأمير الصغير و100 عام من العزلة».
من جهتها عبرت ماريا كورياس، مالكة غاليري ستاند آرت من العاصمة المدريدية اسبانيا، عن سعادتها بالاهتمام الكبير الذي حظيت به أعمالها من زوار المعرض والمشترين الجدد. في حين باعت تريزا كالديرون مجموعة كبيرة من أعمالها لزوجين من بريطانيا وألمانيا، بمبلغ 25 ألف درهم. أما لوحة «بينك بانثر إن بينك أرماني»، للفنان مون خوان رامون غارسيا، فقد حظيت باهتمام العديد من زوار المعرض.
عشاق الفنون
وقامت موريا ماكلاود، البريطانية المقيمة في دبي، بشراء أربعة أعمال فنية من فنانين هنود وكويتيين ويابانيين. وقالت: «منذ فترة وأنا أبحث عن قطع فنية فريدة، لذا قررت الحضور لمعرض فنون العالم دبي، وجئت هنا للبحث عن أعمال فنية قليلة التكلفة. وكنت محظوظاً جداً اليوم بالحصول على هذه الأعمال، وأحث عشاق الفنون بالحضور للمعرض».
أما مونيكا جوزسا، الهنغارية المقيمة في دبي، فقد قامت بشراء قطعتين فنيتين من عمل الفنان تشارلز فازينو من غاليري «كريتيف هب» في دبي، إضافة لمسة فنية لمنزلها، وقالت: «كان المعرض تجربة رائعة، المكان الأنسب لمشاهدة الأعمال الفنية، وقد وجدت ما كنت أبحث عنه».
وتشاركت مجموعة من الشركات المحلية والعالمية مع «فنون العالم دبي» لتقديم فقرات جديدة إبداعية في المعرض الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي، وخلق أجواء فريدة من شأنها الارتقاء بأذواق زوار المعرض. وقامت مايكروسوفت، الشريك الرقمي للمعرض، بتقديم برامج تحت عنوان «كسر الحواجز الثقافية بالفن»، يضم مجموعة من ورش العمل وجلسات حوارية تتناول مواضيع فنية متنوعة للكبار والصغار.
أما ذا جام جار، ستوديو الفن الذي يتخذ من دبي مقراً له، فقد ابتكر سلسلة من ورش عملية مصنفة حسب الفئات العمرية ويترأسها فنانون، تهدف لمنح الزوار فرصة لإطلاق العنان لإبداعاتهم من خلال استخدام أدوات متنوعة. ويسبق كل تجربة عملية عرض توضيحي للأعمال الفنية المشهورة وشرح للسياق التاريخي والثقافي لكل منها.
140
حظي معرض «فنون العالم دبي» بدعم من دبي للثقافة، كجزء من موسم دبي الفني، وبتنظيم من مركز دبي التجاري العالمي، وساهم في استعراض العديد من الأعمال الفنية من أكثر من 140 صالة عرض وفناناً من داخل الدولة والمنطقة والعالم، والتي لعبت دوراً في تعزيز مكانة دبي كوجهة ثقافية تجمع بين ثقافات الغرب والشرق.