نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تحقيقاً عن الفنون الإماراتية المعاصرة، من خلال قراءة في أعمال مجموعة من الفنانين من أمثال حسن شريف وعبدالله السعدي ومحمد كاظم وابتسام عبدالعزيز، ووصفت الصحيفة أعمالهم بالفريدة، كونها أعمالاً طليعية لجيل من الفنانين الموهوبين، تحظى بتقدير دولي وتُعرض عالمياً، كما تؤسس لبصمة عالمية خاصة في مجال الفنون، وقدمت الصحيفة لمحات عن مسار هؤلاء الرواد، وطبيعة أعمالهم الفنية، ومصادر الإلهام في قراءة فنية.
رواد مفاهيميون
ويعتبر الفنان التشكيلي حسن شريف، المولود في دبي 1951 من رواد الفن المفاهيمي، وقطع أشواطاً في مسيرته الفنية، كما أنه تلقى تكويناً مطلع السبعينيات في بريطانيا، ما غيّر من رؤيته الفنية، كما تعرض أعماله اليوم في معارض عالمية في نيويورك وهونغ كونغ وباريس، كما أنه يساعد الفنانين المبتدئين لنقل تجربة فنية زاخرة وتطوير المنتج الفني الإماراتي.
ومن الجيل نفسه تشكل أعمال الرائد المفاهيمي عبدالله السعدي أسلوباً جريئاً، من خلال أعماله التركيبية، التي تجمع ثيمات متعددة، تجنح إلى التجريدية أحياناً، تفاجئ بتشكيلات بصرية من مكونات عديدة مثل الحجارة وأكوام البلاستيك، يعبر من خلالها بأسلوب فني عن رؤى متعددة، وقد أسس السعدي مع شريف صورة للحراك الفني من خلال العمل المشترك في المعارض والجمعيات المعنية بالفنون، كما شارك في بيناليات عديدة في الشارقة والبندقية وساو باولو.
التجريد والتجريب
مع الجيل نفسه، ترك الفنان محمد كاظم أثراً من خلال التنويع في أكثر من مجال، والدمج بين أساليب فنية مختلفة، يوثق من خلالها التطورات الحضارية في الإمارات، وكاظم من مواليد دبي 1969، وتتلمذ على يد شريف، الذي كان له دور كبير في تأطيره الفني، درس في كلية أدنبرة للفنون، كما أكمل دراساته العليا في فيلادلفيا، شارك في معارض عالمية، وساهم من خلال مشاركاته بالتعريف بالفنون الإماراتية.
ولأعمال ابتسام عبد العزيز الفنية وجه آخر، من خلال هندسة دقيقة توائم بين التجريد والتجريب، وأعمال تركيبية تستدعي فيها البيئة والمجتمع، وهي من مواليد 1975، وشاركت في معارض دولية عدة في فرنسا وكوريا واليونان وغيرها، كما تم اقتناء بعض أعمالها من جهات مُحكمة.