قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن كون دبي أوَّلَ من يستضيف الصيغة الحديثة لمتحف نوبل في المنطقة، أمر يؤكد على دورها الريادي كمركز لنشر المعرفة في المنطقة والعالم.
وأضاف أنَّ هذا النوع من المتاحف يسهم في إثراء معلومات الشخص، واستكشاف الطيف الواسع للتكنولوجيا المبتكرة في طليعة العلوم، وذلك من خلال محتويات المتحف، جاء ذلك خلال زيارته «متحف نوبل 2016» الذي تنظمه مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم - عضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية - في مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي، الذي أعلنت عن تمديد فعالياته حتى نهاية مايو العام الجاري.
إسهامات علمية
رافق لوتاه خلال الزيارة جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والمهندس صلاح أميري مساعد المدير العام لقطاع خدمات البيئة والصحة العامة، وإسماعيل البنا مدير إدارة التسويق المؤسسي والعلاقات، وشيخة الريس رئيس مدينة الطفل بالإنابة.
وقد اصطحب جمال بن حويرب، مدير عام بلدية دبي في جولةٍ للتعرف إلى أقسام المتحف المختلفة، وعرض لأهمية ومكانة جائزة نوبل المرموقة على الصعيد العالمي، ومساهمة الفائزين بها في تغيير العالم، حيث يتيح المتحف للزوار التعرف إلى تفاصيل هذه الجائزة العالمية والفائزين بها وأهم إنجازاتهم، كما اطلع لوتاه خلالها على الابتكارات والاكتشافات المهمة في المجال الطبي، واختبر الوسائل التفاعلية المبتكرة التي يضمها المتحف.
وثمَّن لوتاه تفاني مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم في إطلاق مبادرات قيِّمة ذات أهمية عالمية في المنطقة، التي تجسَّدت من خلال استضافتها «لمتحف نوبل 2016» في دبي، ولمدة عشر سنوات قادمة، حيث يساعد الحدث فئة الشباب على فهم الإسهامات العلمية للحائزين على جائزة نوبل، وتسليط الضوء على الدور الذي لعبته الاكتشافات العلمية للعلماء العرب في تطور العلوم خلال القرون السابقة.
أقسام المتحف
وبدأت الجولة في المتحف من خلال القسم الخاص بالطب الإسلامي، الذي يسلط الضوء على أبرز إنجازات المسلمين في المجال الطبي والدوائي، بينما تتابع الجولة مع القسم الخاص بمؤسِّس الجائزة ألفريد نوبل، من خلال مجموعة خاصة من كتبه، التي أخذت من مكتبته في السويد، وكذلك بعرض لمسيرته من خلال التسلسل الزمني لها.
بينما تصبح الجولة أكثر تفاعلية مع الأقسام المتبقية في المعرض، إذ أضيفت الشاشات التفاعلية، ومنها قسم «الخلية» الذي يبرز الصور المجهرية المأخوذة من جسم الإنسان، وكيف تتطور الخلية إلى كائن، وكذلك كيف تدمر بسبب المشكلات، ومنها التدخين.
أما قسم «رؤية ما خفي» فيحمل شاشات عرض تفاعلية للمجاهر، وكيف تطورت عبر الزمن، ودورها والوظائف التي تقوم بها، كما توضع على الجدران الإنجازات التي حصلت على جائزة نوبل.
أما قسم «المستكشف الداخلي، وأجهزة الجسم»، فيبرز عبر شاشات تقدم صوراً ثلاثية الأبعاد الجسم الإنساني، والمزيج الهائل في تركيبه، إذ تقدم الأشعة السينية وحسابات الكمبيوتر فهماً واضحاً لآلية تشكل الأجزاء الداخلية في الجسم، كما يضم هذا القسم أقسام الجسم وأولى العمليات النوعية في الحفاظ عليه، ومنها عملية نقل الكلى.
بينما ينقل قسم «الأمراض والعلاجات» الزائر إلى عرض يستند إلى الإحصاء لتقديم نسب الأمراض في العالم العربي، ومنها السكري، والسرطان، والأمراض العصبية، وأمراض القلب، ويبين كيف تقدمت أو حافظت أو قلصت الدول نسبة الإصابات من خلال الأعمدة التوضيحية. واختتمت الزيارة مع القسم الخاص بالحمض النووي، الذي يعتمد على تركيب شيفرة الحمض النووي بالتسلسل الصحيح.
مجتمعات المعرفة
جمال بن حويرب قال بأن المعرفة والحلول المبتكرة تمثل القوة والتفوق للدول في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة والعالم ككل. وتلتزم المؤسَّسة، التي تعد عضواً في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في بناء مجتمعات المعرفة بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للدولة، لتحقيق التنمية المستدامة في جميع المجالات.
وأوضح أنَّ «متحف نوبل 2016» الذي تنظمه المؤسَّسة للعام الثاني على التوالي قد أتاح لزواره منصة مثالية للتعرف إلى جائزة نوبل المرموقة، كما عرفهم على أبرز الاختراعات والاكتشافات، التي ساهمت في إحداث التحولات الكبرى في حياة الإنسان والمجتمعات.
وقد شهد المعرض العديد من الأنشطة التفاعلية، كما أنه جذب بنجاح عدداً كبيراً من الزوار، وخاصة الأكاديميين والطلاب والمخترعين، ما حوَّله إلى منصة معرفية تفاعلية رائدة.
مبادرات
شهد متحف نوبل 2016 تنظيم سلسلة من المبادرات والمعارض المتخصصة، وذلك لتعزيز مسارات نشر المعرفة وإثراء العقول في مجتمعات دولة الإمارات ودول المنطقة العربية والإسلامية، إلى جانب توثيق الإبداعات الإنسانية في كل مكان. كما أنَّ شعار الدورة الثانية الحالية لمتحف نوبل يهدف إلى إتاحة الفرصة لزوار المتحف، لينهلوا من القيم المعرفية من خلال سبعة أقسام مختلفة.