لم يحدث طيلة أيام دورة كان السينمائي الحالية التي تختتم في 24 الجاري، أن تم الاحتفاء بـأي فيلم كما حدث، أول من أمس، مع الفيلم الايطالي «شباب» (Youth) للمخرج باولو سورنتينو، فلم يكد ينتهي عرض الفيلم حتى ضجت الصالة بتصفيق الجمهور، ما عزز من توقعات النقاد بإمكانية خروجه من المهرجان متوجاً بسعفته الذهبية، وعلى خلاف فيلمه «الجمال العظيم» الذي عرضه سورنتينو في المهرجان قبل عامين أطل بفيلمه الجديد ناطقاً بالإنجليزية، ومستفيداً من قدرات البريطاني مايكل كين، والأميركي هارفي كتيل، والبريطانية راشيل وايز، والأميركية جين فوندا، ليحلل من خلاله العلاقات بين الأجيال من خلال شخصيتين مشاكستين يجسدهما مايكل كين (فريد) وهارفي كتيل (ميك)، اللذان يتوجها إلى فندق قريب من جبال الألب في سويسرا للراحة والعزلة.
امتعاض النقاد
وعلى قدر الاحتفاء بفيلم «شباب»، كان الامتعاض من فيلم «مارغريت وجوليان» للمخرجة الفرنسية فاليري دونزيلي، والتي تطرقت فيه إلى قضية زنا المحارم، من خلال روايتها لقصة مارغريت وأخيها جوليان اللذين أعدما في 1603 بعد اكتشاف أمرهما، ليثير الفيلم بقصته جدلاً ويكتسب امتعاض النقاد منه، مانحين إياه تقييماً سيئاً، وهو ما انسحب على الجمهور أيضاً.
حالة الجدل لاحقت أيضاً الفيلم المغربي «أحب كثيراً» (Much loved) للمخرج نبيل عيوش، والذي عرضه المهرجان، أول من أمس، في إطار «أسبوع النقاد»، وفيه يتناول عيوش قضية الدعارة بالمغرب، إلا أن هذا الجدل خرج من أروقة المهرجان نحو مواقع التواصل الاجتماعي التي اتخذ منها ساحات له، بعد تسريبات لمجموعة لقطات جريئة من الفيلم على موقع «يوتيوب»، والتي قابلها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بالمعارضة والرفض، ما اضطر المخرج نبيل عيوش صاحب فيلم «يا خيل الله» إلى الخروج عن صمته، والرد بالقول: «أنا لم أولد في المغرب إذ نشأت في باريس، ولكن لدى مجيئي إلى المغرب في سن 18، وبعد أن بدأت أتجول كثيرا في بلدي الأصلي وأتعرف على كل الفئات التي تشكل جزءاً من هويته الاجتماعية، وألتقط معاناتها، أثار انتباهي أن السينما المغربية لم تلتفت كثيرا إلى هذه الفئات وإلى واقعهم»، متمنياً في الوقت نفسه، أن يفتح الفيلم باب النقاش البناء حول هذا الموضوع الذي وصفه بـ«الحساس والشائك».
عودة
من جهة ثانية، لم تجد الممثلة الهندية ايشواريا راي باتشان مكاناً أفضل من مهرجان كان السينمائي لتعلن منه عودتها الى الشاشة الكبيرة بعد غيابها عنها مدة خمس سنوات، حيث قدمت في المهرجان فيلم «جذبا» للمخرج سانجاي جوبتا الذي تلعب فيه دور أم تتعرض ابنتها للخطف.
وفي مؤتمر صحافي عقدته، أول من أمس، على هامش الفعاليات، قالت ايشواريا إن الفيلم أتاح لها الفرصة لإظهار إمكانياتها كممثلة في الوقت الذي يشكل كل يوم تحديات جديدة يتعين عليها تخطيها، مضيفة: «كل يوم عندما أذهب للعمل أقول لنفسي.. كيف يفترض أن أتأقلم مع مثل هذا الوضع على المستوى الإنساني؟ وبالنسبة لي يبدو الأمر صعبا ومجهداً وقاسياً.. ولكنه مثير.» في حين علق المخرج جوبتا بأن ايشواريا، التي اعتادت الظهور في قوائم بقوائم (أجمل نساء العالم)، قدمت أداءً «متميزاً جداً» ارتقى بالفيلم الذي يقدم قصة محام وأم عزباء (ايشواريا راي باتشان) يحاولان المستحيل من أجل استعادة الابنة المخطوفة.
تأسيس
على هامش فعاليات مهرجان كان السينمائي»، أعلنت شركة فيلم كلينك عن تعاونها مع مجموعة «فورتريس كابيتال انفيستمنت» في دبي، لتأسيس شركة إنتاج إماراتية تحت اسم «فورتريس فيلم كلينيك»، والتي ستعمل مع فيلم كلينك وجهات إنتاجية أخرى في تطوير وإنتاج وتوزيع أفلام سينمائية وعروض تلفزيونية، لتكون متوفرة في السوق العربي والعالمي، بالإضافة إلى العمل على مشروعات إعلامية ومع شركات وكيانات مختلفة.
