افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أول من أمس معرض التصوير الفوتوغرافي (80) للفنانين جاسم العوضي وسعيد الشامسي في دار ابن الهيثم، ومعرض "أم الخير" للفنانة فاطمة لوتاه والمصور علي منصور في مرسمها، بمنطقة البستكية التاريخية في دبي، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني 41 لدولة الإمارات، وبحضور عدد كبير من المسؤولين والمعنيين بالشأن الفني.
تاريخ بصري
تضمن المعرض الذي يعتبر بمثابة توثيق بصري لتاريخ المنطقة، صوراً التقطتها عدسة المصورين العوضي والشامسي لمعالم من دبي والإمارات الأخرى خلال مرحلة السبعينات والثمانينات.
وتعكس صور العوضي الجوية لمعظم معالم دبي في الثمانينات رحلة التطور والنهضة التي شهدتها المدينة في زمن قياسي، من ميناء جبل علي الذي كان الزوار من هواة الصيد يرتادونه، وملعب غولف جبل علي حيث كان بقعة خضراء في مساحة شاسعة من الرمال.
وميناء راشد إلى ميناء الحمرية حيث كان مقراً للصيادين الذين تحولوا إلى منطقة الجداف بعد إنشاء منطقة الجمارك فيه، والمنطقة المحيطة بمركز دبي التجاري العالمي قبل النهضة العمرانية للأبراج في شارع الشيخ زايد، ومنطقة الشندغة التاريخية ومدرسة الأحمدية والخور، والمنطقة المحيطة بجسريّ المكتوم والقرهود، ومطار دبي قبل توسعه.
توثيق نهضة
أما عدسة الشامسي التي تنوعت بين المشاهد الجوية والبرية فوثقت، العديد من الأمكنة والانجازات التاريخية في بداياتها، من شارع الشيخ زايد عام 1981 إلى قرية جبل علي عام 1979 قريباً من مركز ابن بطوطة اليوم، وأول الرحلات الترويجية لطيران الإمارات في المنطقة في أكتوبر عام 1985، من الطائرات التي كانت تحلق في سماء دبي إلى بانوراما جغرافية الإمارات في تلك المرحلة.
لينتقل الزائر مع الصور إلى منطقة حتى عام 1978، ومتحف العين الأول في القلعة، ومنه إلى أم النار والمدافن الأثرية فيها في العام نفسه، وصولاً إلى مسجد البدية الأثري في الفجيرة الذي يعتبر أقدم مسجد في الإمارات كما قال الشامسي.
حيث التقط صورته عام 1976 قبل ترميمه، و"عين خت" في العين، ومطار الشارقة والسوق المركزي فيها، وأخيراً مشاهد من معالم خورفكان والساحل الشرقي قبل نهضة السياحة فيها.