عرفها الجمهور في عدد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية، فهي البنت الشعبية في مسلسل «طرف تالت»، ولاعبة الكاراتيه صاحبة الحس الكوميدي في فيلم «إكس لارج»، والمذيعة في فيلم «واحد صحيح»، وبرغم قلة أعمالها، استطاعت الفنانة الشابة ياسمين رئيس أن تلفت إليها الأنظار، ونجحت في استغلال الفرصة التي منحها لها المخرج الكبير محمد خان، في أول بطولة سينمائية لها في فيلم «فتاة المصنع»؛ لتعلن عن مولد نجمة جديدة في سماء الفن. «البيان» التقت الفنانة ياسمين رئيس بعد العرض الخاص الذي أقامه صناع الفيلم بسينما نايل سيتي بالقاهرة، وتحدثت عن تجربتها في فيلم «فتاة المصنع»، وعن أصعب مشاهدها.
تجربة مميزة
في البداية، حدثينا عن فيلم «فتاة المصنع» والعمل مع محمد خان؟
«فتاة المصنع» فرصة وحلم كنت أتمنى تحقيقه، فطالما حلمت بتقديم عمل فني جيد يعيش، والحمد لله، فجأة تحقق حلمي بعمل جيد يتناول موضوع مختلف، وإخراج المخرج الكبير محمد خان، فالفيلم فرصة كان من الممكن أن أنتظرها طويلاً دون أن تأتي، وكنت سعيدة بالعمل مع المخرج محمد خان، والكاتبة وسام سليمان، والتركيبة كلها، لا سيما بعدما قرأت السيناريو زادت حماستي وسعادتي بالشخصية التي أقدمها.
وكيف بدأت التحضير للدور؟
طلبت من المخرج محمد خان أن أذهب إلى مصنع الملابس لأقابل العاملات هناك، وأجلس معهم حتى أرى حياتهم عن قرب، وبالفعل بعدما تم اختيار المصنع بدأت أذهب وأتحدث مع الفتيات، وشاهدت تعاملاتهن داخل المصنع، والحكايات التي يتحدثن عنها، وطريقة كلامهن، والأطعمة التي يتناولنها، وأصبحنا أصدقاء، وحكوا لي حكايتهن، فلكل فتاة حكاية وسر.
مشاهد صعبة
وكيف استفدتِ من رؤيتك لهم والحديث معهم في تجسيد شخصية «هيام»؟
حديثي معهم منحني كثيراً من الأشياء، وأضاف لشخصية «هيام»، فإلى جانب الملابس التي حصلت عليها منهن، وجدت فتاة تشبه إلى حد كبير شخصية «هيام»، فبدأت أقترب منها أكثر، وأجلس إلى جوارها لأتابعها وأتحدث إليها.
وماذا عن أصعب المشاهد؟
هناك العديد من المشاهد الصعبة في الفيلم، من بينها مشهد قيام جدة البطلة بقص شعر هيام، وشجاري مع والدتي، ومن أصعب المشاهد أيضاً الحوار الذي دار بيني وبين الفنان هاني عادل في «جروبي»، لأنه يحتاج إلى أحاسيس ومشاعر مختلفة، وحتى لا يظهر إحساسي على وتيرة واحدة (مونو تون)، فعندما التقت صلاح بعد فترة غياب كانت تشعر بسعادة كبيرة ثم بدأ كلامه يغير إحساسها تجاهه وتتلاشى السعادة، فكل جملة يقولها «صلاح» تحتاج من «هيام» إلى إحساس مختلف بين الحزن، وإحساسها بأنها أهينت، وفي الوقت نفسه لا تريد البكاء، وتريد أن ترد له الوجع الذي تشعر به.
جسدتِ مشهد الرقص برغم كونك حاملاً.. كيف ذلك؟
أصررت أن أقدم هذا المشهد بنفسي، برغم شعوري بالتعب، وأن هذا أول حمل لي، وكان ضغطي منخفضاً طوال فترة الحمل، والنفس غير منتظم، وأشعر بإرهاق شديد، إلا أنني حرصت على أدائه، وكان أستاذ محمد خان يشعر بالخوف عليّ، ورغب في أن تقوم دوبليرة بأداء الراقصة، لكن في النهاية قدمت المشهد، ولم يشعر المشاهد بأي شيء، وخرج بشكل جيد.
وكيف أثرت «هيام» في ياسمين رئيس؟
لا أعرف إذا كانت هيام أثرت في ياسمين أم العكس، لكن أعتقد أن التأثير متبادل بيننا، وكل شخصية أقدمها فيها جزء من ياسمين رئيس.
جيل مؤثر
حول رأيها في أفلام المخرج محمد خان، قالت ياسمين رئيس إنها كانت تشاهد الأفلام السينمائية دون أن تعرف أسماء المخرجين الذين يقدمونها، ولكن بعد أن كبرت وأصبحت مهتمة أكثر بالسينما، بدأت تدرك أن هناك أفلاماً معينة قُدمت في فترة الثمانينيات، وكان يقدمها جيل المخرج محمد خان، مثل عاطف الطيب، وخيري بشارة، واكتشفت أن أفلامهم أثرت في طريقة تفكيرها، وزادت من إدراكها، وفتحت لها آفاقاً، وأثرت في وعيها، وفي تكوين جزء من شخصيتها. وعن عملها الفني المقبل، قالت «حتى الآن لم أختر عملاً فنياً أقدمه خلال الفترة المُقبلة درامياً تليفزيونياً، أو أفلاماً سينمائية، ومازلت أنتظر رد فعل الجمهور بعد طرح فيلم فتاة المصنع».