مثّل مُسلسل "ذات" الذي عُرض خلال الموسم الدرامي الأخير في رمضان الماضي عودة قوية إلى المسلسلات المأخوذة عن أعمال روائية لكبار الكُتّاب في مصر، ورغم أن مُخرجة العمل هي مُخرجة دراما "للمرة الأولى" فقد اشتهرت بأعمالها السينمائية، إلا أنها نجحت في لفت نظر الجمهور بشدة، إلى أن لاقى العمل ترحيبا واسعا، وخاصةً في أوساط المُثقفين.. "البيان" التقت المٌخرجة كاملة أبوذكري، التي أكدت على أن نجاح العمل على هذا النحو أذهلها وأسعدها، وأن ردود الأفعال التي تتلقاها إلى الآن جمعيها تُشيد به.. والعمل مأخوذ عن رواية الأديب المصري صنع الله إبراهيم.. وإلى نص الحوار:
بداية، نُبارك لكِ نجاح تجربتك الدرامية الأولى "ذات".. ألا تعتزمين تِكرارها في رمضان المُقبل؟
أنا مُخرجة "سينما" في المقام الأول، وأرى أن ظروف الإنتاج السينمائي الآن مُتعسرة بسبب ما تشهده مصر من أوضاع.. وقد أعود إلى العمل الدرامي بعد تجربة "ذات" الممتعة، إلا أنني قد لا أفضل العودة رمضان المُقبل، لأنني احتاج المزيد من الوقت لعمل مسلسل في حجم "ذات"، ولو وجدت "الورق المناسب" الذي يلفت نظري سوف أقوم بإخراجه.
غزوات درامية
هل كنتِ تتوقعين نجاح تجربة "ذات" وخاصة أنها أولى غزواتك الدرامية بعد أعمالك السينمائية؟
لم أكن أتوقع هذا النجاح في حقيقة الأمر.. المُسلسل ليس به ما اعتاده الجمهور في الدراما من مواد وموضوعات تضمن نجاحه، مثل تجارة المخدرات وما يصاحبها من موضوعات أخرى، فهو يدور حول قصة فتاة "مغلوبة على أمرها" وضعيفة أدت دورها بإتقان تام الفنانة نيللي كريم، ولما بدأت ردود الأفعال تأتيني منذ الحلقات الأولى للمسلسل سعدت جدًا بها.. نجاح العمل أذهلني، وشرفت بتلقي ردود فعل طيبة جدا، أبرزها من الفنانة العظيمة فاتن حمامة التي ناقشتني في تفاصيل العمل؛ لأنه تناول أحداث مصر المجتمعية والسياسية منذ الخمسينات وإلى الآن.
هل جلستِ مع الروائي صنع الله إبراهيم قبل بدء التصوير وتناقشتما حول العمل قبل تحويله لمسلسل؟
نعم، مرة واحدة فقط، وكانت معي السيناريست مريم نعوم، وفي هذه الجلسة كنا نحاول أن نتعرف منه على طباع شخصيات الرواية، وأسباب تصرفات وتفكير كل شخصية.. كما أننا عرضنا عليه أننا سنقوم بتوسيع الرقعة الزمنية للرواية، والتي كانت تتناول فقط الفترة من عام 74 وحتى عام 86، وذلك حتى تصبح الفترة الزمنية من بداية الخمسينات وحتى عام 2011 وما يتتبعه ذلك، من إضافة حتمية للعديد من الشخصيات غير موجودة في الرواية الأصلية.
ذات الهمة
وهل أبدى صنع الله إبراهيم تعليقات على العمل بعد التعديلات؟
بالعكس لم تغضبه تلك الإضافات التي انتوينا وضعها على الرواية الأصلية، ورحب كثيرا.. أما أهم شيء أردنا أن نعرفه منه، فهو سر كتابته للرواية، وقد قال إنه كان ينتوي كتابة رواية عن الشخصية الأسطورية الشهيرة "ذات الهمة"، والتي عرفت بقوة رأيها وبأسها، ولكنه فجأة وجد نفسه يكتب على النقيض تماما، ويكتب رواية عن امرأة اسمها "ذات".
انسجام
عن عملها من قبل مع مريم نعوم ونيللي كريم في فيلم "واحد صفر" والذي حقق نجاحا وقت عرضه، وإن كان ذلك يعكس فكرة الشللية في الفن، تقول كاملة أبوذكري: لا أسميها "شللية"، لكن أعتبرها انسجاما، ووجود هرموني أو كيمياء خاصة بين مجموعة من الأفراد سواء في الفن، أو حتى في غيره