تحرص الإعلامية فرح عبدالحميد، على التعاطي مع الأخبار بكل حيادية، والمحافظة على صورة متوازنة، عندما تقوم بتقديم برنامج «صحافة بلا حدود» على قناة «صانعو القرار»، لأنه في النهاية، وعلى حسب تعبيرها، ليس دورها أن تظهر العواطف بقدر ما هو نقل صورة حقيقة واقعية.

سمعت بعض الأقاويل التي شككت في قدراتها الإعلامية، وقد راهن الكثيرون على فشلها، وقال بعضهم: «الأفضل لها أن تذهب إلى برامج الأطفال والبرامج الشبابية». لكنها ازدادت إصراراً ورغبة على قبول التحدي. «الحواس الخمس» التقى فرح لتحدثنا عن برامجها التي تقدمها، ونلقي الضوء على القضايا التي تناقشها في السطور التالية.

الظهور التلفزيوني الأول، كيف تصنفينه، وما مشاعرك عندما جلست أمام الكاميرا للمرة الأولى؟

بالنسبة لظهوري للمرة الأولى كان فيه نوع من التحدي، وذلك لإثبات قدراتي الإعلامية، لذا تأقلمت مع الكاميرا وأحببتها جدا، اعتقد بأن الرهبة تكون في الوهلة الأولى فقط، ثم يتحول هذا الخوف إلى ود وعلاقة متناغمة، كلما زادت تجارب المذيعة وكثرة وقوفها أمام الكاميرا.

تقدمين برامج سياسية وترفيهية؛ فكيف تستطيعين التعاطي مع هذه النوعية المختلفة من البرامج؟

يتميز كل برنامج بنكهة مختلفة، فعندما أقدم برنامج «صحافة بلا حدود» أحرص أن أكون أكثر جدية، وملمة بمختلف جوانب البرنامج، فأنا أحب القراءة جدا، كما أنني متابعة جيدة للأخبار لأنني أحب الاطلاع على ما يحدث حول العالم، ويوميا أتصفح صحفا محلية عدة بالعربية والانجليزية، وأقرأ منها كل ما يقدم لي جديدا، وكان برنامج «صحافة بلا حدود» تجربة تحدٍ مع نفسي ومع كل من تشكك في قدراتي، والحمد لله كانت النتائج ايجابية، واستفدت كثيرا من هذه التجربة، حيث صقلت شخصيتي، وفتحت بصيرتي على موضوعات مهمة تحدث بشكل يومي؛ فازداد حبي للسياسية وقراءة الملفات والتطورات السياسية، أما حينما أقدم برنامج «أسرار الجمال»، «سينما تك» أكون أكثر حيوية وعفوية، وأعود لطبيعتي مرة أخرى.

ألا ترين أن الإعلامي إذا أكثر من الأنواع التي يقدمها يفقد هويته الإعلامية؟

ربما يقع بعض الإعلاميين في هذا الفخ، ولا يستطيعون التوفيق بين أكثر من برنامج، ولكن بصفة عامة أرى أن الموقف مشابه لموقف الممثل، فهذا الأخير عندما يخرج من معهد التمثيل لا يقتصر في أدائه على لون تمثيلي واحد، بل يلون وينوع في الأداء. من هذا المنطلق أجد أن الشخص هو الذي يفرض موقعه بجديته وطموحه وطريقة تعاطيه مع الأمور. لذلك لا أمانع في الإقدام على أي أمر طالما وجدت في نفسي القدرة على التعاطي معه، إضافة إلى أنني اعتبر أن الإعلامي عندما يتوقف عن الطموح والتفكير يصل إلى حالة الجمود لذلك ابحث دائما عن أفكار جديدة تضيف إلى رصيدي الإعلامي.

كيف تستطيعين التعاطي مع الأخبار المتعلقة بالحروب، خصوصا المتعلقة ببلدك فلسطين دون تحيز؟

ربما يكون هذا أكبر تحدٍّ يتعرض له الإعلامي أمام مشاهديه، إلا أنني على إدراك تام بأن مصداقيتي هي أغلى ما أمتلك، لذلك أحرص على التعاطي مع الأخبار بكل حيادية، والمحافظة على صورة متوازنة، لأنه في النهاية ليس دوري أن أجيش العواطف بقدر ما هو نقل صورة حقيقة واقعية، إضافة إلى أنني أحرص على عدم تصدير هويتي للمشاهد.

ما الانتقادات والتعليقات التي واجهتك؟

أتقبل النقد البناء الذي يدفعني إلى الأمام، أما النقد السلبي فلا أكثرت به، والانتقادات فكانت قبل ظهوري في «صحافة بلا حدود»، إذ سمعت بعض الأقاويل التي شككت في قدراتي على تقديم ذلك البرنامج، وقد راهن الكثيرون على فشلي، وقال بعضهم: «الأفضل لها أن تذهب إلى برامج الأطفال والبرامج الشبابية». لكن ذلك زادني إصراراً ورغبة في قبول التحدي مع النفس أولاً ثم مع هؤلاء، والحمد الله أثبت نجاحي.

ما الذي يميز برنامجك عن برامج الموضة التي تعرض على العديد من المحطات الفضائية؟

يركز برنامج «أسرار الجمال» على أن سر جمال المرأة يكمن في بساطة أناقتها، وهو يقدم لها النصائح التي تتناسب معها، سواء كانت عاملة أو ربة منزل، وما يميزه هو حثه الدائم للمرأة على الابتعاد عن المبالغة واتباع الموضة بشكل حرفي. وخلال البرنامج نتلقى عددا هائلا من المكالمات للاستفسار عن بعض الأمور التي لها علاقة بالجمال من مشاكل شعر ومستحضرات تجميل وما إلى ذلك. وخلال الحلقة أستضيف خبير تجميل، وأحاوره حول موضوعات متعددة لها علاقة بالجمال وتتناسب مع موضوع كل حلقة.

من خلال احتكاكك بالمشاهدات وأسئلتهن؛ ما الأخطاء الجمالية وكوارث الأناقة التي ترتكبها النساء في حق أنفسهن؟

للأسف هناك العديد من النساء لديهن هوس بالفنانات، فترى سيدة تريد أن تجعل بشرتها مثل نانسي عجرم، وخدودها مثل هيفاء وهبي، ما يجعلها عرضه للعديد من الكوارث لأنها تخضع لأساليب خاطئة لا تناسبها.

هل تحرصين على معرفة ردود فعل الجمهور؟

بالتأكيد. لذلك أسعى دائماً إلى التعرف إلى آراء المشاهدين حول برنامج «أسرار الجمال»، وأتواصل معهم عبر البريد الإلكتروني ومواقع قناة «الآن» الإلكترونية، والحمد لله أفادت الدراسات الإحصائية أن البرنامج يحقق نسبة مشاهدة عالية بين المشاهدين حول العالم العربي.

ما هي البرامج التي تحلمين بتقديمها؟

أحب البرامج المباشرة التي يتخللها تفاعل مع الجمهور، والتي لا تخلو من الاتصالات الجماهيرية. ولديّ رغبة في تقديم برنامج سياحي من نوع خاص، وسيتحقق قريبا، فالفكرة والنص جاهزان وأنتظر تطبيقهما.