• يبدو أن خصوصية التجربة التشكيلية الإماراتية تحققت على المستوى الفردي، فهي هذه الحالة أوضح مما إذا بحثنا عن الخصوصية على المستوى الجماعي، أقول ذلك لأن تجارب عدد من مبدعينا قد استطاعت أن ترقى الى مصاف المنجزات المميزة على الصعيد الدولي وليس الإقليمي فحسب.
مثلاً عبد القادر الريس، اعتمد على مفردات التراث المحلي في بلورة أسلوب خاص به من حيث التكوين والمعالجة الفنية المتمثلة في توزيع الألوان بشكل يعطي استمرارية دائرية لها محور.
• نجاة مكي تناولت موضوع المرأة من خلال تكويناتها الزخرفية، الأمر الذي منحها تميزاً على المستويين الخليجي والعربي، فلا أحد استطاع معالجة هذا الموضوع «المرأة» بأسلوبها الذي طورته حتى ترسخت ملامحه المتجددة والمتأسسة على الزخرفة والإيقاع اللوني البديع.
• أما تجربتي أنا إذا جاز لي أن أنظر إليها بعيون ناقدة، فهي تميل نحو الانخراط في مدرسة الفن المستقبلي Future art، وهذه مدرسة تعتمد على الزمن والحركة والضوء، غير أنني لم أقتف أثر هذه المدرسة كما هي وإنما عمدت الى تطويع أسلوبها ومنحه الطابع المحلي غير المنقطع عن الأساليب العالمية.
• تيمة «مهيرة» منحت تجربتي خصوصية، حيث تسكن كل أعمالي تقريبا أو معظمها، وتتجلى في اللوحة أحياناً في صورة منحنيات أو جسد امرأة، ومهيرة المجنونة هي شخصية واقعية كانت تعيش في الشارقة، وقد ألهمتني حكايتها الشعبية الأقرب إلى الأسطورة رغم واقعيتها، حيث تتداخل فيها المأساة الإنسانية والسحر والجمال. لذلك فأنا أعالجها في كل أعمالي برمزيتها ذاتها وبروح صوفية.
• على مستوى الخامات حاولت إدخال البهارات مثل الكركم والفلفل الأحمر في لوحاتي، ونجاة استخدمت الزعفران، ومحمد يوسف وظف سعف النخيل وغيره من مفردات البيئة، وكلها غير مسبوقة.
• تجربتي المتواضعة لقيت قبولاً في الخارج حينما حزت الجائزة الثانية في بينالي بنغلاديش عام 1994م والجائزة الأولى في مهرجان الفنون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي عام 1996م، بجانب جائزة من مهرجان القاهرة. كما يعرض لي عمل في متحف صيني وآخر في القاهرة.