تطرق عدد من الكُتاب لمناقشة جدلية المثقف والسياسي، أو المثقف والسلطة، وأفردوا مساحات، لمناقشة تلك الجدلية القائمة على مر العصور، لتبدو تلك الجدلية وكأنها همّ يؤرق الكُتاب، ومن أبرز الكتب، التي صدرت في هذا الإطار، كتاب «المثقف العربي والحاكم» للكاتب الراحل حسين العودات، الذي سعى من خلاله إلى تأطير العلاقة التاريخية بين المثقف العربي والسلطة بدءاً من العهد الأموي، وصولاً إلى الأزمنة الحديثة.
ويتناول كتاب «مستقبل العلاقة بين المثقف والسلطة» لخليل أحمد خليل ومحمد علي الكبسي، حواراً بين مفكرين متميزين علمياً وجامعياً على المستوى العربي، حول مستقبل العلاقة بين المثقف والسلطة، فيما يستعرض «جذور أزمة المثقف في الوطن العربي»، حواراً بين أستاذين جامعيين مشهورين عربياً وعالمياً بإسهاماتهما الفكرية المتميزة، حول رؤية جديدة لواقع الثقافة العربية، وأزمتها.
ويتناول سهيل عروسي في «المجتمع المدني والدولة» مفهوم المجتمع المدني وسلطته بالنسبة إلى سلطة الدولة؛ كما استوحى تطور الفكر السياسي، من خلال معالجته لمصطلح الدولة والمجتمع المدني وعلاقتهما بالديمقراطية.
ولا يمكن تجاهل كتاب «المثقف والسلطة» لإدوارد سعيد، الذي نستشف منه أنه لا يمكن بأي حال، الاتفاق على علاقة ثابتة ومستقرة بين المثقف والسلطة، وذلك لغموض الدور الذي يؤديه المثقف والاشتباك اليومي، الذي يجريه مع الواقع، والأهمية الكبيرة التي تمثلها الأفكار والمؤهلات، التي حصل عليها، وتجعله يمارس نوعاً من الوظيفة الحيوية في الوجود الاجتماعي والمجال السياسي.