عوالم من الإبهار والمتعة البصرية، هي سمة مهمة من سمات العمل الفني في معرض الفنان الروسي فالنتين غوباريف الذي افتتح أخيراً في «برو آرت غاليري» بدبي، تحت عنوان «كل شيء مهم» حيث تحفل لوحاته بسحر الواقعية، والزخم الفني في تناغمات بصرية وقوة لونية عميقة الإحساس تتأرجح بين الظل والنور في أعمال مليئة بالمشاعر والانفعالات الجمالية والوجداني.

قصص وملامح

لغة الفنان غوباريف اللونية ورؤيته لموضوعه وتكويناته، هو ما يبرز واضحاً في المعرض الذي يستمر حتى 10 نوفمبر المقبل، فالفنان يتفاعل بحرية مع ألوانه وأعماله ويبحث في عوالم أكثر اتساعاً ورحابة، ويحكي لنا فيها قصصاً عن الناس، عن حياتهم اليومية والمناطق المحيطة بهم، وطريقتهم في الحياة، وهي أعمال تسافر بالفنان وتعود به إلى الوراء وتذكره بطفولته التي عاشها في تلك اللحظات، فيبدو ذلك واضحاً في موضوعات لوحات غوباريف المقتبسة من الحياة اليومية التي عاشها الفنان في بلدته في الفترة ما بين السبعينات والثمانينات، والتي تجسد جمال روسيا وملامح الناس وعواطفهم، كما أنها تركز علي النساء والأزهار والحيوانات والمناظر الطبيعية في محاولة للإحاطة بحياة الشعب الروسي بكل عمق، وذلك بفضل انتمائه للتيار الواقعي.

حيوية الألوان

الألوان الترابية تتداخل بعفوية مع حيوية الألوان الصارخة في تكوينات مدروسة، فمن خلالها يبني الفنان الروسي غوباريف هيكلية عناصر لوحته مستخدماً الألوان الزيتية، ويلقي بظلالها الشكلية بمؤثرات بصرية مختلفة، فالتنوع والغني اللوني في 17 عملاً فنياً يعتبر سمة من سمات المعرض، كما يهتم الفنان بالفكرة وتمتاز أعماله بالتعبير التلقائي المباشر، فهو يتبع أسلوب خاص، ولديه تجربة غنية، كما يتجاوز بأعماله الحدود الفنية والفكرية التقليدية في لوحات تعج بالحياة والجمال وتناسق الألوان المفعم بالحيوية.

فنون

تعرض أعمال الفنان الروسي لأول مرة في دبي والشرق الأوسط، وقد ولد فالنتين غوباريف عام 1948 ودرس في المدرسة العليا للفنون الجميلة في موسكو في الثمانينات، وتعرض أعماله في فرنسا وبيلاروسيا وبلجيكا وهولندا.