زار وفد من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفرع الوطني من المجلس الدولي لكتب اليافعين، ومشروع ثقافة بلا حدود، أول من أمس، المخيم الإماراتي الأردني بمنطقة مريجب الفهود، التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وذلك على هامش مشاركة المجلس في النسخة الـ 16 من معرض عمّان الدولي للكتاب، الذي يقام في الفترة ما بين 28 سبتمبر الجاري وحتى 9 أكتوبر المقبل.
جلسات قرائية
وضم الوفد كلاً من مروة عبيد العقروبي رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وراشد الكوس مدير عام ثقافة بلا حدود، ومجموعة من مشرفي وإداريي المجلس، الذين قاموا، ومن خلال مبادرة «كان يا ما كان»، التي أطلقها المجلس العام الماضي، بدعم من مشروع ثقافة بلا حدود، وبالتنسيق مع إدارة المخيم، بتنظيم مجموعة من جلسات العلاج القرائية للأطفال في المخيم، ومجموعة من الفعاليات الثقافية الترفيهية.
كما قام الوفد خلال الزيارة بتزويد مكتبة «القلب الكبير»، التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ورئيس اللجنة المنظمة لمشروع ثقافة بلا حدود، في المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين في شهر يونيو 2014، بأكثر من 500 كتاب للأطفال بمواضيع وعناوين مختلفة، تضاف إلى مجموعة متنوعة من 3000 كتاب زودت بها المكتبة عند التأسيس، وقدم مشروع ثقافة بلا حدود مجموعة من الهدايا للأطفال اللاجئين السوريين في المخيم، حيث تسلم كل طفل باقة منوعة من المستلزمات المدرسية، بهدف المساهمة في تحفيز الأطفال هناك على مواصلة التعليم واكتساب المعرفة.
دور القراءة
وقالت مروة العقروبي رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: «ليست هذه هي المرة الأولى التي نزور فيها الأطفال السوريين في المخيم الإماراتي الأردني، البداية كانت مع افتتاح مكتبة «القلب الكبير» عام 2014، واليوم نريد أن نسهم في صنع مستقبل أفضل للأطفال هنا، وأن نخاطب فيهم العقل والروح من خلال مجموعة من جلسات العلاج القرائية التي نقدمها بطريقة تساعدهم على التحفيز والتفكير الإيجابيين، حتى يستطيعوا أن يكونوا على قدر من القوة والشجاعة في مواجهة تحديات الأزمة التي يعيشونها منذ فترة».
وأضافت: «نؤمن في المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بالدور الكبير للقراءة، باعتبارها الوسيلة الأولى والأمثل للارتقاء بالعقل ومفاهيم الحياة المختلفة، وأيضاً بكونها علاجاً راقياً للفكر من أي اضطرابات أو تأثيرات سلبية أو توترات، ولهذا حرصنا على تنظيم مجموعة من جلسات العلاج القرائية خلال الزيارة، حيث إن كثيرون من الأطفال لا يستطيعون التعبير عما يدور في داخلهم من توترات أو مخاوف، وتبقى داخلهم لتنمو وتكبر وتؤثر في توجهاتهم ومستقبلهم، ولكن وحدها القراءة القادرة على إخراج كل تلك الاضطرابات، ونحن هنا لنكون معهم بالمعرفة والمحبة».
ثقافة القراءة
وقال راشد الكوس مدير عام «ثقافة بلا حدود»: «نعمل على تعزيز ثقافة القراءة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، و توسيع نطاق عملنا، ليشمل أيضاً المناطق التي تواجه صعوبة في وصول الكتاب إليها خارج دولة الإمارات، ولا سيما اللاجئين السوريين في المخيمات».
دعم
وقال علي الظاهري مدير المخيم الإماراتي الأردني: «نتقدم بالشكر العميق لكل من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وثقافة بلا حدود، على دعمهم المستمر للأطفال اللاجئين السوريين في المخيم الإماراتي الأردني، وحرصهم على تزويد المخيم بالكتب التي تستهدف الأطفال، بالإضافة إلى إقامة مجموعة متنوعة من الفعاليات، التي ساهمت في إدخال الفرح على قلوب الأطفال، وتعويضهم ولو بجزء بسيط عن المعاناة التي عاشوها جراء الظروف الصعبة، نتيجة الحروب والأزمات».
مبادرة »ألف عنوان وعنوان« تسعى لتحقيق أهداف ثقافية وطنية
اعتبرت مجد الشحي مديرة مبادرة «ألف عنوان وعنوان» في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات (وام) إن المبادرة «تعتبر من أحدث مبادرات مشروع ثقافة بلا حدود التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة اللجنة المنظمة لمشروع «ثقافة بلا حدود» تحت شعار «ندعم الفكر لنثري المحتوى».
وأوضحت أن المبادرة تسعى لتحقيق أهداف ثقافية وطنية بعيدة المدى، كما تهدف إلى دعم المؤلفين الإماراتيين وتشجيعهم على تأليف المزيد من الإصدارات لإثراء المخزون الثقافي المحلي ما يؤدي بالتالي إلى رفع عدد الإصدارات الإماراتية على المستوى المحلي والدولي إلى جانب فتح آفاق جديدة للناشرين وتوفير المقومات المادية اللازمة لاستمرارية دور النشر المحلية الصغيرة وتشجيع الموهوبين من الباحثين الإماراتيين على نشر مؤلفاتهم وأعمالهم وتعزيز فرص فوز الإصدارات الإماراتية بالجوائز التقديرية العربية والدولية.
ولفتت الشحي إلى أن فكرة «ألف عنوان وعنوان» جاءت نتيجة لدراسة طالبت بها وأشرفت عليها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بصفتها المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، وقد أثبتت الدراسة أن هناك تراجعاً في أعداد الإصدارات السنوية من قبل دور النشر في الدولة، ووفقاً للدراسة اتضح أيضاً أن مجموع الكتب المسجلة سنوياً في دولة الإمارات منخفض نوعاً ما وواصل الانخفاض ليصل بعد عامين من تاريخ الدراسة إلى 340 عنواناً فقط سنوياً بعد أن كان 431 عنواناً حينها، وفي ظل هذه الحقائق تم إطلاق مبادرة «ألف عنوان وعنوان» من أجل إحداث تغيير حقيقي في صناعة النشر دعماً للثقافة والإنتاج الفكري الإماراتي.
وقالت الشحي: نحن ملتزمون بجميع القوانين المحلية والدولية التي تنظم حركة النشر ولن نسمح بأي تعديات أو انتهاكات تطال حقوق الملكية الفكرية للمبادرة أو حقوق المؤلفين أو دور النشر، فجميع الكتب التي سيتم طباعتها ستحمل رمز الترقيم الدولي، وأضافت: لقد وضعنا خطة متكاملة للمبادرة سنتمكن من خلالها تنفيذ جميع الأهداف والمهام في الوقت المحدد.