أعدت صحيفة «العرب»، التي تصدر من لندن ملفاً حول مشروع «كلمة» للترجمة، الذي انطلق باستخدام أفضل معايير الإخراج الفني والطباعة عالمياً، من أجل تقديم الكتاب المترجم إلى القارئ العربي بالشكل اللائق والجميل، ما جعل مطبوعاته تحافظ على سوية عالية، وشكل فني مميز أعطاها هويتها الخاصة، التي ميزتها عن سائر المطبوعات العربية الأخرى.
وأكدت الصحيفة أن القائمين على المشروع عمدوا، من أجل تعزيز هذا التوجه إلى اختيار الكتب الأكثر أهمية في الثقافات الأجنبية لتقديمها للقارئ العربي، إضافة إلى اختيار المترجمين من أصحاب الكفاءة والاختصاص في مجال الترجمة ومحتوى الكتاب بغية الحفاظ على المستوى المطلوب علمياً ولغوياً في عملية الترجمة وإيصاله إلى القارئ العربي، بما يحقق الفائدة العلمية والأدبية، ويحافظ على القيمة الحقيقية للكتاب المترجم.
كسر النخبوية
وقال الكاتب مفيد نجم في مقال له، إن هذا التوجه الجديد للمشروع عمل على كسر نخبوية القارئ، الذي طالما عملت مشاريع الترجمة العربية على تكريسها في سياساتها لترجمة الكتاب الأجنبي إلى اللغة العربية، ووضع الأطفال والناشئة في صلب اهتماماته.
ولفت إلى أنه تأكيداً لهذا التوجه عمل المشروع على إصدار مجموعة من السلاسل، التي تعنى بقضايا الثقافة العامة واللغات والعلوم والآداب والفنون والفلسفة والأطفال والناشئة، ما جعل إصداراته تشكل مكتبة متكاملة، يمكن للقارئ العربي أن يجد فيها ما يحتاج إليه في مختلف ميادين المعرفة والعلوم والثقافة.
فضلاً عن اهتمام المشروع باحترام حقوق المؤلفين، وذلك من خلال الاتصال بأصحاب حقوق النشر، للحصول منهم على تصريح بحق الترجمة والنشر مراعاة للقواعد المتبعة دولياً خلافاً لما يقوم به العديد من دور النشر الخاصة، وأحياناً الرسمية عند ترجمتها للكتاب الأجنبي.
قيمة معرفية
وثمن الكاتب تواصل هذا المشروع الرائد في الحفاظ على القيمة الأدبية والعلمية لما يقدمه من ترجمات عن ثقافات العالم وآدابها وفنونها وعلومها، الذي يعد إنجازاً كبيراً جعل من إصداراته مكسباً كبيراً للثقافة العربية والقارئ العربي خاصة في هذا العصر، الذي نحتاج فيه إلى مزيد من انفتاح الثقافات الإنسانية على بعضها البعض، وتحقيق تفاعلها الإيجابي الذي يعزز من فهمها لحضارة الآخر، ويسهم في تعميق قيم الخير والمنفعة والجمال.