أوصى المؤتمر السنوي السادس لندوة الثقافة والعلوم في دبي، أمس، بعنوان «الإمارات تقرأ»، والذي عقد تحت رعاية الأديب محمد المر، بضرورة وضع ميزانيات محددة لدعم استراتيجيات القراءة والعمل على تقديم تسهيلات مصرفية لأصحاب المكتبات. ووضح المر في مستهل المؤتمر أن الإمارات تحتل مستوى متقدماً ضمن مؤشر الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية..
وذلك بفضل حرص قادة الدولة على تطوير برامج حضارية، ورغبة شعب الإمارات بالتقدم والتعلم والنهضة. كما خلص المؤتمر، الذي استمر يوماً واحداً في مقر الندوة، إلى أهمية التزام وسائل الإعلام بتقديم الدعم اللازم لتوعية الأسر حول أهمية اقتناء الكتب، لما لذاك من دور في بناء أجيال مولعة بالقراءة.
وتيرة متقدمة
وقال محمد المر: أتت الأمم المتحدة في بداية التسعينيات من القرن الماضي، بمؤشر التنمية الإنسانية، ولهذا المؤشر ثلاثة عناصر: متوسط الأعمار والدخل الاقتصادي لأفراد المجتمع والتعليم، كما أن لهذا المؤشر أربعة مستويات، هي: عال جداً وعال ومتوسط ومنخفض، وبفضل الله، صنفت دولة الإمارات ضمن مستوى عال جداً في هذا المؤشر.
وتابع: لم تستطع البشرية إن تضيف شيئاً إلى جهود أرسطو منذ نحو ألفي عام، ولكن وتيرة التقدم السريعة التي نعيشها اليوم، بما فيها من اختراعات واكتشافات وغيرها، تبشر بالخير، والإمارات منافس قوي في السباق الحضاري، وتبذل قصارى جهدها للحاق بركب البشرية المتقدمة.
وحول القراءة في الإمارات، قال: نجحت دولتنا في القضاء على الأمية فيها بنسبة كبيرة، وذلك نتيجة جهود القيادة الرشيدة ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي وفرت التعليم للرجل والمرأة على حد سواء، وإلزاميته في المراحل العمرية الأولى، ذلك حتى أصبح مجتمع الإمارات في مصاف الدول التي تخطت الأمية بكل أشكالها، سواء التعليمية أو التكنولوجية، وهو ما مكن أبناء الدولة من تنمية مهاراتهم المعرفية، الأمر الذي يبعث على التفاؤل بمستقبل الإمارات.
تسهيلات
وأكد المر أنه يعتمد تطور استراتيجيات القراءة في الدولة خلال الأعوام المقبلة، على تشجيع الأسر على اقتناء الكتب، وتوعيتها بأن القراءة لا تشغل أطفالها عن واجباتهم المدرسية، والأهم من ذلك وضع ميزانيات لتنفيذ الاستراتيجيات التي تقترح، كما يجب على الإعلام المشاركة في هذه العملية التوعوية.
معرفة
من جهته، قال سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم: الأمم لا تنهض إلا بالمعرفة، وجوهر المعرفة يتمثل بالقراءة، ولذا فإن المؤتمر السنوي السادس لندوة الثقافة والعلوم، ينطلق تحت عنوان «الإمارات تقرأ»، تماشياً مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العام الجاري، القاضية بجعل 2016 عاماً لقراءة..
كذلك انسجاماً مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع «تحدي القراءة العربي»، ودعم سموه الكبير للسياسات الوطنية للقراءة. وأضاف السويدي: يبحث المؤتمر في قضية القراءة وكيفية تعزيز مبادرات الدولة في هذا الجانب وطرق الاستفادة منها، ما يساعد الجيل الجديد على معرفة فضيلة القراءة ودورها في تقدم الشعوب.
وقال علي عبيد الهاملي -رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام- نائب رئيس مجلس إدارة الندوة: اعتدنا إطلاق مؤتمر سنوي في نهاية كل موسم ثقافي، وارتأينا أن تصب الجهود هذا العام في دعم القراءة. وفي السياق، شدد حبيب غلوم مستشار وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، على أنه لا بد أن تتضمن البرامج التلفزيونية جرعة ثقافية، وأن تحرص مؤسساتنا الإعلامية على التواصل مع الشباب.
جلسات
شاركت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ومشروع كلمة- أبوظبي -ممثلا ب د. بن علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب - وهيئة الشارقة للكتاب، في الجلسة الثانية من المؤتمر بعنوان «المؤسسات الثقافية وتعزيز ثقافة القراءة»، التي أدارها علي عبيد الهاملي، أما ثالثة الجلسات «الصالونات الثقافية والجوائز العلمية وثقافة القراءة»، فشارك فيها:
جائزة الشيخ زايد للكتاب، الصالون الأدبي المتجول، مجلس الفكر، مؤسسة بحر الثقافة، صالون الملتقى الأدبي. وأدارها د. سليمان موسى الجاسم.
وشارك في الجلسة الرابعة «القراءة والإعلام»: حسن يعقوب- ممثلاً للإعلام المسموع، د.بروين حبيب- عن الإعلام المرئي، هبة سبت -عن وسائل التواصل الاجتماعي. وأدارها جمال مطر.
«الكتاب المصغر»
افتتح المؤتمر بجولة حول معرض الكتاب المصغر الذي شاركت فيه جهات ومؤسسات ثقافية متنوعة، منها: جائزة الشيخ زايد للكتاب، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، مشروع كلمة، مؤسسة سلطان العويس الثقافية، مركز جمعة الماجد للتراث، جائزة دبي للقرآن الكريم، دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، اتحاد الكتاب، دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر.