كشفت ندوة بعنوان «اللهجة الإماراتية: هوية وطن»، عن مدى غنى اللهجة المحلية وتنوعها، وتعدد مفرداتها ومعانيها، واختلاف دلالاتها، تبعاً لتنوع البيئات في الدولة وتعدد القبائل، وانتشارها في أماكن ومواقع مختلفة. وتطرق الحوار الذي أداره الدكتور موسى الهواري رئيس قسم تطوير المحتوى التعليمي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إلى جماليات اللهجة الإماراتية ومرونتها، وقدرتها على استيعاب مفردات جديدة.
ظواهر صوتية
وقدم الباحث أحمد محمد عبيد خلال اللقاء الذي أقيم أول من أمس، في منارة السعديات بأبوظبي، عرضاً شائقاً للظواهر الصوتية الخاصة بالكلمة الإماراتية المنطوقة، من حيث مواضع الحروف وطريقة نطقها، فتحدث عن ظواهر القلب المكاني، التي عُرفت في الجزيرة العربية، وامتدت إلى لهجة أهل الإمارات، وقلب الكلمات التي نراها في لهجات قبيلتي الشحوح والحبوس، وقلب الحروف بين الفصحى واللهجة الإماراتية.
وتطرق الباحث عبيد، إلى ظواهر الإمالة بالياء المشهورة في إمارة رأس الخيمة، والتفخيم، وخصوصاً حرفي اللام والراء، والحذف والزيادة بإسقاط حروف أو إضافة أخرى، وإبدال حرف مكان آخر، كإبدال حرفي الألف والجيم في كلمة (أجل)، لتصبح (عيل) وفقاً للهجة الإماراتية.
بيئات ولهجات
بدوره، تحدث الشاعر سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، عن دور البيئة في تعدد اللهجات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقال إن الدولة تحتوي على أربع بيئات رئيسة، هي البدوية والساحلية والجبلية والزراعية، تقطن فيها قبائل عدة، وقد كان لهذه البيئات، تأثير كبير في اللهجات المستخدمة عند القبائل، مشيراً إلى اختلاف اللهجات بحسب البيئات.
تمازج
أكد سلطان العميمي، على أن التمازج وتزاوج القبائل المختلفة من بعضها، لم يؤثر في احتفاظ كل قبيلة بلهجتها الأصلية وطريقة نطقها للحروف، وأشار إلى أن تغليب لهجة الزوج، هي الأكثر بروزاً عند الزواج المختلط من قبيلتين، فيما تبقى الزوجة محافظة على لهجتها، حال التقائها بأهلها.