ضمن مبادرة القراءة التطوعية التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع والتي تهدف إلى جعل القراءة والتعلم عادة مدى الحياة لكافة فئات المجتمع تلبية لتوجيهات القيادة الرشيدة، شاركت معالي نجلاء محمد العور وزيرة تنمية المجتمع في قراءة قصة «نور وباقة الزهور» لستين طالباً من ذوي الإعاقة السمعية وصعوبات التعلم بمدرسة دار المعرفة بدبي، بمساعدة مترجم إشارة متخصص.

كما استمعت معاليها إلى أحد المكفوفين وهو يقرأ مقاطع من كتاب رؤيتي المطبوع بلغة برايل على زملائه وأبدى المعاقون تفاعلاً إيجابياً مع الكتاب وما تضمنه من أفكار وتطلعات. حيث تهدف هذه المبادرة إلى تحفيز الطلبة من ذوي الإعاقة على القراءة؛ ودمجهم في البرنامج التعليمية المقدمة وتشجيع المؤسسات والأفراد على توليد الأفكار المبتكرة التي تدعم القراءة في الوطن العربي.

فئة مهمة

وأكدت معالي نجلاء العور أن فئة الأشخاص من ذوي الإعاقة يحظون باهتمام القيادة الرشيدة باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع ولهم الأولوية في الاستفادة من أهداف المبادرة، وإيماناً منا بذلك تسعى وزارة تنمية المجتمع للتفاعل مع هذه المبادرة من عدة محاور، أولها هو استهداف الطفل في المراحل العمرية المبكرة، وتنمية عادة القراءة لديه في محيطه الأسري..

حيث ستعمل الوزارة على تأليف (100) قصة تربوية اجتماعية لأطفال التوحد تتناسب مع طريقة تعليمهم عن طريق الصور، كما حصلت الوزارة على حقوق الملكية الفكرية لثمانية كتب في مختلف مجالات التأليف والنشر الخاصة بالأطفال عموماً، وذوي الإعاقة بشكل خاص. كما بلغت منشورات الوزارة في مجال الإعاقة (174) مصنفاً بين قصة ومجلة وكتاب ودراسة.

محور الأسرة

أما المحور الثاني من المبادرة فيرتبط بالأسرة كطرف أساسي في الحصول على ثقافة توعوية حول مراحل النمو الطبيعية للطفل، وتشجيع الأسرة على القراءة بما يشكل قاعدة معرفية لها لملاحظة أي تطورات نمائية غير طبيعية لدى طفلها؛ وبالتالي التدخل المبكر من قبل الأمهات لحماية أطفالهن..

إضافة إلى ترسيخ القراءة التطوعية للأشخاص من ذوي الإعاقة، عبر تحويل الكتب النصية إلى مسموعة للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، سواء من مقررات جامعية أو كتب ثقافية، لجعل المعلومات متاحة بالنسبة لهم وسهل الوصول إليها أسوة بالآخرين. وستعمل الوزارة على تشجيع التطوع لدى مختلف فئات المجتمع على القراءة لفئة الأشخاص من ذوي الإعاقة في أوقات فراغهم..

وعلى إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للمتطوعين ليكونوا داعمين ومشاركين في مشروع القراءة التطوعية التي ستعمل الوزارة على نشرها بالتعاون مع شركائها، بالإضافة إلى تزويد الأشخاص من ذوي الإعاقة بعدد أكبر من الكتب بطريقة برايل لتعزيز وتحسين مهاراتهم القرائية والتواصل مع الآخرين.