تتباين الآراء في الساحة الثقافية العربية حول ارتفاع معدلات إنتاج الرواية، إذ يرجح رأيٌ إيجابية إنتاجها بصورة كبيرة؛ كون ذلك يسفر عن إبداعات الكُتّاب وتطور كتابة الرواية، لا سيما مع تنوع جوانب الكتابة ما بين التاريخية والبوليسية والاجتماعية والرومانسية وغيرها.
فيما يرى الرأي الآخر أن كثرة إنتاج الرواية يقلل من فرص التميز فيها، كما أنه يبعد الأنظار عن الحقول الإبداعية الأخرى مثل القصة القصيرة والمسرح.. وفي السياق، يشير الناقد الأدبي الدكتور مدحت الجيار، في حديثه إلى «البيان» إلى أن زيادة إنتاج الرواية حالة صحية في الثقافة المجتمعية..
وأمر يعتبر إحدى مميزات العقود الأخيرة، ليس في مصر أو العالم العربي فقط؛ وإنما في العالم بصورة عامة، معتبراً أنه أمر غير مثير للقلق، فنحن في زمن الرواية وهناك العديد من الكتاب الذين يفضلون كتابة الرواية والتوجه بقلمهم إلى ذلك الحقل الأدبي الإبداعي.
مستوى متفاوت
وتابع الجيار: «مستوى الرواية المقدم ليس سيئاً كما يظن البعض، حيث هناك أعمال متنوعة قدمت في السنوات الماضية حتى ولو كان مستواها متفاوتاً ما بين الجيد ومتوسط المستوى».
واعتبر الناقد الأدبي أن الرواية أكثر حضوراً من غيرها من الحقول الأدبية الأخرى، خاصة وأنه تسنح لها الفرصة للحضور على مستوى العالم. ورفض الجيار انتقاد البعض لكثرة عدد الروايات التي تقدم في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن إنتاج الرواية يسير في الطريق الصحيح، لا سيما مع إقبال القراء على الروايات الحديثة.