دشن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في إطار مبادرة «عام 2016 عام القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، المكتبة الرقمية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، أول من أمس في مقر المجلس بأبوظبي، وذلك بحضور معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
وقالت أمل القبيسي إن المكتبات البرلمانية تعتبر جزءاً أساسياً من منظومة المعرفة في الدول، وتخدم في المقام الأول البرلمانيين والباحثين والمختصين، وتسهم في تقديم دعم معلوماتي كبير لهم، وتؤدي دوراً تاريخياً وأرشيفياً وتوثيقياً لحفظ الوثائق الخاصة بأعمال البرلمان وجلساته، كما أن لها دوراً مهماً في تطوير العمل البرلماني الذي يستعين بالكثير من المصادر لتوفير المعلومات والدراسات والبحوث وتوثيقها في المجالات كافة.
نافذة مهمة
وأكدت أهمية القراءة في تثقيف جميع فئات المجتمع لما لها من دور كبير كونها نافذة مهمة على العالم ووسيلة لتوسيع مدارك وعقول الناس ولإثراء عقولهم وزيادة مخزونهم اللغوي والموسوعي، إذ تفتح أمامهم آفاق الابتكار والإبداع والاستقصاء في مجالات المعرفة المختلفة، مشيدة بمبادرة «عام 2016.. عام القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، ولما لتلك المبادرة من أهمية قصوى، حيث إن الجميع أصبح في حاجة إلى من يدفعه للقراءة التي أهملت وتراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة ارتباط الجميع بوسائل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الإلكتروني.
قانون القراءة
وأشادت معالي الدكتورة أمل بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ببدء الإجراءات التشريعية لإعداد «قانون للقراءة»، مؤكدة أن ذلك القانون سيعمل على ترسيخ القراءة لدى كافة أفراد المجتمع وتنمية عقول الأجيال والكوادر المواطنة الشابة وصقل قدراتهم ومواهبهم الإبداعية والابتكارية.
وقالت إن مبادرة «عام 2016.. عام القراءة» تمثل خطوة جديدة في مسيرة دولة الإمارات نحو ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة والاطلاع على ثقافات العالم في نفوس المواطنين والمقيمين، وأنها تصب في الرؤية نفسها التي وضعها مؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، التي كانت تقوم على أن بناء الدول لا يتم فقط بالتركيز على العمران المادي والتكنولوجي، لكنه يعتمد في الأساس على بناء الإنسان الذي يشكل اللبنة الحقيقية لأي تطور ونجاح.
وأشارت معاليها إلى أن المكتبة الرقمية التي أطلقها المجلس اليوم تعتبر من الأفكار الرائدة التي تعمل الأمانة العامة في المجلس الوطني الاتحادي على تطبيقها لترسيخ ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد نشر المعرفة والقراءة باستخدام التقنيات الإلكترونية، ومواكبة توجه الدولة نحو تحويل الخدمات المؤسسية إلى ذكية.
مراحل تطوير
وقال الدكتور محمد المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إن الأمانة العامة بدأت بتحويل مكتبة «تريم عمران للمعلومات» إلى مكتبة برلمانية إلكترونية منذ عام 2014، ضمن مرحلتين، إذ أطلقت الأمانة العامة المرحلة الأولى اليوم وهي اعتماد نظام مكتبات متطور نظام كوها (KOHA) وهو نظام متكامل لإدارة المكتبات يخضع لاتفاقية البرمجيات المفتوحة المصدر، ويعد النظام الأكثر استخداماً على مستوى العالم في إدارة المكتبات، إذ تم إدخال 14500 عنوان منها 64 إصداراً خاصاً بالأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي التي يمكن تصفحها عبر المكتبة الرقمية، وفي أي مكان عبر الإنترنت.
قفزة
أشار الدكتور محمد المزروعي إلى أنه سيتم العمل في المرحلة الثانية لتطوير المكتبة الجديدة، على ربط المكتبة الرقمية إلكترونياً بالمكتبات الخارجية، بما يتيح سرعة الوصول إلى المعلومة، إضافة إلى العمل على توفر قاعدة معلومات خاصة بالتشريعات الوطنية، وقاعدة معلومات للاتفاقيات الدولية، وأيضاً الاتصال بقواعد وبنوك معلومات وطنية وإقليمية وأجنبية متخصصة.