لم يكن اختيار مهرجان الشارقة القرائي في دورته الثامنة لثيمة الفضاء عبثياً، بل كان مدروساً بدقة، ففي دولة تمتلك رؤية واضحة تستشرف آفاق المستقبل، وتفتح أبوابها للفضاء، متطلعةً لاستكشاف كوكب المريخ عبر «مسبار الأمل»، تتفتح أعين الجيل الجديد على طموحات لا حدود لها، ليتولى هذا الجيل قيادة المستقبل.

«البيان» زارت ركن الفضاء في مهرجان الشارقة القرائي، لتحلق في عوالم ساحرة، والتقت المسؤول عن هذا الركن، إلى جانب مجموعة من الأطفال، الذين عبروا عن شغفهم بعالم الفضاء، ورغبتهم في القيام برحلة فضائية يلامسون من خلالها الكواكب، مؤكدين أنهم سيقدمون اختراعات جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات في هذا العالم المدهش.

تقنيات

ذكر مروان شويكي، مدير القبة الفلكية في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، أن مسعى دولة الإمارات اليوم هو مسعى فضائي يركز على تقنيات الفضاء، وقال: تأسست في السنوات الأخيرة وكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، ومركز الشارقة لعلوم الفضاء، وبدأت الكليات والجامعات في الدولة تُعنى بهذا المجال وتعتمد تخصصات متعددة فيه كالفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء وهندسة الفضاء، ونحن من خلال المهرجان ندعم هذا المسعى بقوة، فالخطط الكبيرة تحتاج إلى جيل يمتلك كافة الأدوات المعرفية لقيادة المستقبل.

ولفت شويكي إلى أن الأطفال منذ صغرهم يحلمون بالفضاء، مشيراً إلى أن الطفل بطبيعته لديه شغف بذلك، وقال: لدينا قائمة حافلة بالبرامج، إذ نقيم 30 ورشة فلكية، يتم من خلالها تفعيل 9 موضوعات متنوعة في مجال الفضاء.

رائد فضاء

عبر الطالب حمزة محمود بالصف الخامس، عن شغفه بعالم الفضاء، لافتاً إلى أن زيارته للمهرجان في أول أيامه كانت مفيدة جداً، وقال: اكتشفت أشياء كثيرة لم أكن أعرفها من قبل، وشعرت كأني في رحلة فضائية، وأدهشتني المعلومات الكثيرة التي يقدمها ركن الفضاء، كما سعدتُ بالمشاركة في الورش المتنوعة وتعلمت منها الكثير، وزاد ذلك حبي للفضاء ورغبتي في أن أكون رائد فضاء في المستقبل.

دهشة

ورغم أنها لا تزال في الصف الأول الابتدائي، إلا أن ملامح الدهشة كانت بادية على وجه الطالبة رحمة قصي، وهي تطارد الأقمار وترصد النجوم والكواكب، وعن زيارتها لركن الفضاء قالت: أحب الفضاء كثيراً، وتعرفت من خلال الورشة التي حضرتها صباح اليوم إلى المجموعة الشمسية، ورسمت الكواكب وصنعت الساعة الشمسية، ودائماً ما يلفت رجل الفضاء نظري، ويزيد رغبتي في أن أكون مثله حينما أكبر.

متعة ورصد

كما عبرت الطالبة ملاك عن إعجابها بركن الفضاء، مشيرة إلى المتعة الكبيرة التي شعرت بها في الورش، وقالت: صنعت ساعة شمسية، ورسمت الكواكب، واستمتعت في هذه الرحلة المدرسية كثيراً، ولكن ذلك لم يكن كافياً، ولذا سأحرص على زيارة المهرجان مع أسرتي مرة أخرى، لأرصد حركة الأقمار وأرى النجوم.

رحلة

ينظم المهرجان معرض «بعيداً عن كوكب الأرض» للمرة الأولى، ويشمل المعرض مجموعة من العروض المصغرة التفاعلية، التي تأخذ الزوار في رحلة لاكتشاف عالم الفضاء، وما يضمه من موجودات، وتشمل أقسام المعرض، مسرح المجموعة الشمسية، وركن العودة إلى القمر، واستكشاف الكويكبات، والرحلة إلى المريخ، والوصول إلى محيط المجموعة الشمسية وما وراءها.