قال الكاتب والإعلامي محمد الغفلي نتعايش مع كل ظروف الحياة التي نمر بها، إذ لا بد علينا أن نذوق حلاوتها ومرارتها كي نستطيع الإنجاز. جاء ذلك خلال استعراضه مسيرته الإعلامية والفنية والرياضية، في أمسية أقيمت مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع المسرح الوطني في أبوظبي. بعنوان «للحياة مذاق آخر» وأدار الأمسية الشاعر سالم بوجمهور، الذي عرف بتجربة الكاتب.
الكتابة والمسرح
أوضح الغفلي أن عنوان الأمسية هو عنوان كتابه، كما أنه عنون أول مسرحية شارك فيها من تأليف عبد الله صالح، وأشار إلى أن فكرة الكتاب كانت لهيئة تنمية المجتمع التي يعمل موظفاً بها، ضمن برنامج لتوظيف ذوي الإعاقة ورأوا أن يتحدث الغفلي إلى أرباب سوق العمل وطرح تجربته ليكون نموذجاً لهذه المؤسسات والجمهور للتعرف إلى قدرات ذوي الإعاقة، خصوصاً الإعاقة البصرية. وقال: بعد تفكير قررت أن أعرف الناس من هو محمد الغفلي.
وتضمن كتابه كما أشار تعريفاً عنه منذ الطفولة ومعاناته مع الإعاقة البصرية منذ سن السادسة الذي فقد فيه بصره كاملاً، وبحث أهله عن علاج له في أكثر من دولة، إلى أن التحق بمدرسة خاصة بذوي الإعاقة.
وأشار الغفلي إلى تأثير الأسرة في بناء شخصيته، قبل أن ينضم إلى جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً، مواصلاً التعريف بحياته، إلى مرحلة الجامعة التي اختار فيها تخصص الإذاعة والتلفزيون لكنه رفض حينها بسبب عدم وجود مناهج مناسبة، ليختار بعدها تخصص الصحافة المطبوعة. مؤكداً أنه وجد نفسه بالمكان الأقرب له. وقال إن الكاتب يحس بهموم الناس وقضاياهم التي قد تكون متقاربة من معاناته.
وعن تجربته المسرحية قال: ظهرت على خشبة المسرح في العام 2009 في مسرحية «للحياة مذاق آخر»، التي تحدثت عن إصابة الشخص بإعاقة في سن كبيرة وما يمر به من أزمات نفسية وغيرها. كما أشار إلى مشاركته في مسرحية «القراصنة» عن طريق جامعة الشارقة، ومسرحية «سفر العميان» التي تحكي عن مجموعة من ذوي الإعاقة البصرية تخلى عنهم مدرسهم في الصحراء ليمروا بتجربة تعرية الذات فيكشف كل منهم أسراره أمام الآخر.
رسائل إذاعية
تحدث الغفلي عن تجربته الإذاعية عندما كتب نصاً لمسلسل إذاعي بعنوان «رسايل» عرض في رمضان على مدى ثلاثين حلقة، وتضمن عدداً من الرسائل المجتمعية تنوعت ما بين الصوم والزكاة وضبط النفس عند الغضب بشكل فكاهي خفيف.
وتحدث الغفلي عن تجربته في الكتابة الصحافية وما نشر له من مقالات في صحيفة «الرؤية»، مشيراً إلى أنه ركز على المشاكل والهموم التي تهم ذوي الإعاقة لندرة من يكتبون عنها، وعمل على إيصال عدد من الرسائل إلى جهات بعينها يمكنها تبني حلول لهذه الفئات.
وأخيراً تحدث الغفلي عن تجربته الشعرية وقال إنه ألف خمسين قصيدة تنوعت بين القصائد الوطنية والاجتماعية، كما ألقى عدداً من قصائده على الحضور.
سيرة
محمد الغفلي مذيع وممثل ومؤلف إماراتي، يعمل في قسم العلاقات العامة في هيئة تنمية المجتمع. في عام 2012 نشر سيرته الذاتية، «للحياة مذاق آخر» عن دار كتّاب للنشر. فاز بأفضل أداء جماعي عام 2013 عن دوره في «باب البراحة» وجائزة أفضل دور في مسرحية «للحياة دائماً مذاق آخر».