احتفاء أبجديته الفن وعنوانه مدينة رفيعة المكانة، دينياً وتاريخياً واجتماعياً، أرادت ندوة الثقافة والعلوم، معه وعبره، أن تحتفل سنة 2009، بمناسبة اختيار «القدس عاصمة للثقافة العربية»، فاختارت برامجها في الخصوص، مجسدة عبر نافذة الفن وصيغه التوثيقية، إذ سردت باقات صور منتقاة، للوحات فنية عن القدس وفلسطين عامة، أنجزها فنانون عالميون، جماليات المكان وأهميته وقيمته.
مؤكدة في الوقت ذاته (وهو الهدف الذي قصدته بشكل خاص فعالية الندوة)، عروبة القدس ورفعة مكانتها الدينية والحضارية، وذلك بموازاة التشديد على ضرورة التصدي لمحاولات التهويد التي يمارسها بحقها الاحتلال الإسرائيلي.
1838
تشمل قائمة مبدعي اللوحات التي انتقتها الندوة في الصدد، تشكيليين روّاداً، كانوا قد زاروا القدس ورصدوا ملامحها ومعالم فلسطين عموماً من خلال لوحات تحكي الكثير من الجوانب، إذ تُظهر لوحة شاملة المسجد الأقصى ومسجد الصخرة- وهي تعود إلى العام 1850. وفي ثلاث لوحات منفصلة، نشاهد مسجد الصخرة من جوانب عديدة..
وهي تعود إلى الأعوام والفترات الزمنية: (1883) وسنوات(1875 -1880). وهناك أعمال عن كنيسة القيامة وكنيسة المهد في بيت لحم (1840-1830).. وكذا ترصد اللوحات مجموعة موضوعات أخرى متنوعة، حياتية واجتماعية ودينية وثقافية.
تفاصيل وطقوس
لم تخلُ اللوحات من عكس جملة تفاصيل جمالية معمارية في عدد من معالم ومطارح القدس، إضافة إلى اجتماع الناس في الأفراح والأتراح، وطقوس مجتمعية أخرى متنوعة، وبرز بشكل لافت، تميز اللوحات التي ترصد عناصر الطبيعة، إذ تضمنت أدق التفاصيل حول أشكال تصاميم ومعمار البيوت، وتجمعات الناس في الشوارع وماهيات الأزياء التقليدية، وكذا الطيور والحيوانات والأشجار والجمال. وغير ذلك.
عكا وجنين ونابلس
وكان لمدينة عكا نصيب مهم في موضوعات اللوحات، وغالبيتها مؤرخة في الفترة الممتدة بين عامي 1875و1880. ومن ما صورته تلك الأعمال: ساحة الجرينة، خليج عكا من الكرمل. أما مدينة الناصرة فخُصت بلوحات كثيرة، بينها لوحات عن: مسجد الناصرة(1875-1880)، قلعة خان يونس (1880-1875)، السوق عبد باب العمود في القدس(1880-1875).