يستكشف معرض «حركة بركة» الذي يقام بمركز مرايا للفنون بالشارقة، ويتواصل حتى 30 ابريل المقبل،فكرة المزيج الغني من الثقافات التي تتواجد في الإمارات، وتأثير هذه الهجرات الثقافية، حيث يترك التنقل بين المناطق الجغرافية والجنسيات آثاره على أسماء العائلة، والأطباق المحلية، والعادات والملابس والموسيقى والرقص والممارسات الثقافية، والإمارات كبلد موحد كانت نقطة جذب للمقيمين وباتت تحتضن مايزيد على 75 جنسية حول العالم، وشهدت توسعاً عمرانياً متواصلاً على مدار 40 عاماً مضت.

مواد فنية

ويعرض المعرض عدة أعمال لمجموعة فنانين تعكس تجربتهم الخاصة في الإمارات، من خلال العمل بمواد فنية يستكشف الفنانون من خلالها ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها، ويقام المعرض من خلال مبادرة «استكشاف عربي مطلق» والتي تأسست عام 2015 برعاية الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، بهدف دعم الأعمال الفنية للفنانين من مواطني الدولة والمقيمين بها من خلال معرض سنوي.

ويأتي عمل بعنوان «من يملك المهارة لن يموت من الجوع» للفنان عمار العطار ليعبر عن فترة الثمانينات، وهي تضم مجموعة صور لأشخاص تعامل الفنان معهم مثل طبيب العائلة ومحل البقالة والخباز، حيث يعتبر طبيب العائلة من أوائل الأطباء الذين عملوا في عجمان وهو يملك الآن مستشفى مع عدة أطباء ومعاهد تعليم بالهند.

أبعاد متعددة

ويقول الفنان من خلال شرح عمله إن هذه القصص تمتاز بكونها ذات أبعاد متعددة يمكن استخلاصها، إحداها تتمثل في مقدار الجهد الذي وضعه هؤلاء الناس في أعمالهم لكي تكون ناجحة وحقيقة انتقالهم إلى دولة الإمارات صفر اليدين والوصول إلى هذا المستوى من الثروة المادية والطموح الذي كان لديهم في البداية، حيث عملوا ليلاً ونهاراً لكسب قوتهم.

وفي عمل آخر للفنانة ريم فلكناز بعنوان «أنا أنقش»، حيث يجمع عملها بين تصوير فيديو والعمل الذي تتناوله، ولمشاهدة العمل ماعليك إلا أن تشاهد الفيديو وتستمع من خلال صوت غلام إلى قصته التي يرويها.

وفي شرح العمل تقول فلكناز في كل عام يأتي غلام محمد عندليب من أفغانستان إلى دبي للعمل، مدة أربعة أشهر، حيث يأخذ مكانا لممارسة فنه أمام زوار القرية العالمية، وفي المكان المخصص له، يجلس عندليب وينقش أشكالاً إسلامية وقصائد من حافظ حكيم سني، والغزليات وقصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، ويعد هذا المشروع استكشافاً لموضوعات الهجرة والهوية الثقافية التي تشكل عالمنا، وهذا ماتعبر عنه القرية العالمية.

صور رقمية

ويأتي عمل بعنوان «لون السعادة» للفنانة هند المزينة، والذي يعبر عن صور رقمية لأبعاد متغيرة، ليتحدث عن السعادة، حيث تقول الفنانة بأنه على مدى العامين الماضيين، استخدمت كلمة «سعيدة» في كثير من الأحيان ضمن العناوين الرئيسية في الصحف المحلية.

واستمد الوصف من «دبي السعادة» وهي مبادرة من بلدية دبي التي تدعو الناس للتعبير عن سعادتهم حول نوعية خدماتها. وقد انتشرت أيضاً كذلك عناوين تقول «إن دبي حصلت على تصنيف يجعلها بين أعلى أسعد مدن العالم خلال عشر سنوات، وتود هند بأن تعتمد عبارة»دبي السعادة« كشكل من أشكال التعبير وأداة تسويقية وكسلعة ودليل للسياحة العامة.