يستعيد الزائر لدى دخوله المعرض الفردي الأول «مونوتون» للتشكيلية الأردنية مروى النجار، الذي افتتح أول من أمس في غاليري «فن آ بورتيه» بمول الإمارات، دفء علاقته مع أصالة الفن التشكيلي الذي يعتمد بصورة أساسية على ملكات ومهارة وإبداع الفنان في أي عصر أو زمان.

ويدرك الزائر خلال جولته في المعرض الذي جمع بين البورتريه وحالات إنسانية من عوالم المرأة والذي يستمر حتى 26 يناير الجاري، أنه في مواجهة تحديين، الأول الذي اختارته مروى لنفسها يتمثل في رسم وجوه نساء وأطفال، ضمن مجموعة متقشفة من الألوان معتمدة في جزء من معالجتها لخلفيات اللوحات على اللونين الذهبي والفضي بدرجات لونية خاصة بها، توحي بحالة من النقاء أو السكينة.

تلك النظرات

التحدي الثاني، تلك النظرات الصريحة التي تحدق في عينيه مباشرة من نساء اللوحات، بما فيها من قوة التعبير الإنساني والمشاعر، على الرغم من ابتعاد الفنانة عن التفاصيل الدقيقة لأسلوب الرسم الواقعي. ويتفاعل الزائر بعفوية مع كل حالة، خاصة تلك المرأة التي تجلس على كرسي وتحدق في المتلقي ومن خلفها فضاء يحده في العمق ملامح أبنية متداعية بإيحاءات تدرجات الذهبي المعتق. تقول مروى عن خصوصية أسلوبها، بدأت بالتركيز على رسم البورتريه عام 2013، ومن حينها وأنا أبحث وأجرب في معالجة اللونين الذهبي والفضي لأصل أخيراً إلى النتيجة التي ترضيني. واللون الذي نشاهده في اللوحات هو نتاج طبقات متعددة من أوراق الذهب والفضة.