"بين مديات وتأثيرات الابيض والاسود" كمكونين رئيسيين يبثان الروح في أعماله، قدم الفنان عبد الرحيم سالم لوحاته التي تعكس فنا جميلا وراقيا، ضمن لقاء فني في جمعية الامارات للفنون التشكيلية في الشارقة، بعنوان «الكولاج بين الابيض والاسود»، بحضور مجموعة من الفنانين والمهتمين.
وتطرق عبد الرحيم سالم، خلال اللقاء، الى مسيرة تجاربه واشتغاله في حقول الفنون، والتي اعتمدت على مجموعة من الأساليب والتقنيات المختلفة فكونت انتاجاً غزيراً ومتنوعاً، امتد بين الأبيض والأسود وبعض التجارب اللونية التي أضافت بعداً جماليا للأعمال المعروضة.
تبادل معرفي
وتحدث ناصر عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، خلال اللقاء: «ان الهدف الرئيس للمجلس الثقافي بالجمعية ولقاءاته الشهرية، هو تعزيز قيمة التبادل المعرفي بين الفنانين، والتي تسهم في الارتقاء بالفن التشكيلي في الدولة».
مراحل وتركيب
«البيان» التقت بالفنان عبد الرحيم سالم، على هامش اللقاء، للحديث عن تجربته. إذ قال: «بالنسبة لتجربتي هي عملية تأليف أو توليف، حيث انني أقوم في البداية بطباعة الورق من خلال أحبار محددة.
ثم أعمد الى الهدم والبناء، أهدم التكوين الذي اشتغلته من خلال الطباعة، ومن ثم أعيد صياغته ليكون على شكل تكوين تجريدي منبن على أساس أن أوظف فيه بعدين او ثلاثة، ذلك لأن الاسود والابيض يعطيانا بعدا واحدا، كما هو موجود في الخط العربي».
وأضاف سالم: «حاولت في لوحاتي التي قدمتها خلال اللقاء، أن أضيف مساحات لونية.. وحرصت على المحافظة على تكوين اللوحة على أساس أن تعطيني صورة جمالية وتكوينا جماليا للمشاهد، حيث ان عالم الكولاج معتمد على التكوين والابعاد لاعطاء درجات لونية وشكل جمالي».
شخصية الفنان
وبسؤاله حول اذا ما كانت الادوات المستخدمة في فن الكولاج، تمثل انعكاسا لشخصية ونفسية الفنان، أجاب: «هذا صحيح في بعض الاحيان، فربما تكون معبرة ولكن ليس بالضرورة في بداية التكوين ان يحمل العمل قضية ما تهم الفنان او ينشغل بها، لاننا كفنانين، يمكن ان نبني التكوين حتى يكوَن لي شكل جمالي، بصورة ما، ولكن ليس بشكل مباشر».
وأكد سالم بأنه تعلم من خلال تجربته في الدنمارك كيف يترك بصمته الخاصة على لوحاته، اما في المانيا فتعلم احترام وتقدير العمل الذي ينتجه، إذ لا بد من أن تكون له قيمة معنوية تضيف الى مضمونه وشكله، نوعا من الاحترام.
تجربة شخصية
قدم الفنان عبد الرحيم سالم، عرضاً لتجربته الشخصية في مجال فن «الكولاج»، بدأه بمقدمة عن تاريخ هذا الفن الذي برز مع اختراع الورق في الصين( يعتبر الخامة الرئيسية لهذا الفن). ومن ثم مروراً بالتجربة الأوربية التي تسيدها بابلو بيكاسو في القرن الماضي، بالإضافة الى التجربة العربية والتجربة المحلية، مشيراً إلى جهود وأعمال الفنانين حسين شريف وخالد البنا.