تحكي رواية «أسماء خلف وجوه برتقالية»، للأديب فهد حجازي، الصادرة حديثاً عن دار الفارابي، قصة ألم ومعاناة العراقي، لما يكابده وطنه، بصيغة السرد. إذ يعرض لنا حجازي سيرة بطله الذي تتناهشه الأحزان، وهو يرغب في العبور من سوريا إلى العراق، لما يعانيه البلدان والعرب جميعاً.
ونقرأ في الرواية: «.. في بهو مركز الاستقبال في المعسكر، وقف فائق المطرجي أمام خارطة كبيرة على الحائط، وراح يراقب: يدخل الفرات عند القائم قادماً من سوريا، ويشرح صدره لظهور الأهوار في قلب العراق.
فيما يدخل دجلة عند فيش خابور، يأبى هو الآخر أن يصل إلى العراق قبل أن يسقي سوريا، ثم يتحد النهران في كرمة علي، حاضنين بين ذراعيهما أهوار العراق منذ آلاف السنين، ثم يتمشيان سوية على مقربة من البصرة، ليصبّا هموم الأرض في مشعل الفانوس عند شط العرب...».