اختار الرسام الفرنسي إيريك بيريه «1964» المتخصص في رسم المدن، دبي لتكون مدينته الثالثة التي يرسمها بعد باريس ونيويورك، ليضم معرضه في غاليري «آرت-آ- بورتيه» في فندق كمبينسكي بمول الإمارات 20 لوحة من الحجم الكبير.

أبعاد وزوايا

تعكس لوحات المعرض الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري، من عمارات وأبراج، شوارع وإنشاءات، مشاة وإشارات، رؤية بيريه لمدينة دبي الحديثة بمختلف أبعادها وزواياها. ليقدم في كل لوحة ملمحاً من جماليات عمارتها خاصة الأبراج والجسور المتقاطعة.

اختزان وذاكرة

قال بيريه عن اختياره لرسم مدينة دبي: «جذبتني دبي لجمعها بين الثقافة العربية والمدنية الحديثة، وجماليات العمارة حيث لكل بناء أو برج تصميمه الخاص وجمالياته، وهذا التنوع والغنى يمنح المدينة خصوصيتها. وخلال زياراتي المتكررة لها قمت بالتقاط عدد كبير من الصور التي اختزنتها في ذاكرتي لأرسمها على مدى ستة أشهر».

واقع وخيال

يتجلى في أسلوب بيريه الذي درس فن الديكور بباريس تجربته، الانضباط والدقة التي تحاكي الواقع ببعض تفاصيله ليضيف من مخيلته ومشاهداته في المدينة ما يغني جماليات اللوحة، كالبحيرات المائية بين الأبراج. أما تقنيته في الرسم فتعتمد على التصميم الهندسي المعماري، ليهيمن اللون الرمادي على معظم الأعمال، مع العلاقة بين الظل والنور.

ويصف بيريه الذي بدأ بتصميم رسومات ورق الجدران، في رسم المدن الثلاث والتي بدأت قبل 15 عاماً، «العمارة في باريس منظمة بحكم الأبنية التاريخية، أما نيويورك فهي مدينة الحداثة من القرن التاسع عشر، في حين تمثل دبي المدينة العصرية».

وأشار فيما يتعلق بخصوصية هذا الفن قائلاً، «رسم المدن يعتمد على الخطوط والأشكال والحجوم، والدقة والانضباط في تنفيذ اللوحة التي يستغرق إنجازها ما يقارب من 10 إلى 15 يوماً».

«دبي تتكلم فن»

شاركت في مبادرة «دبي تتكلم فن» التي أطلقتها غاليري «آرت-آ- بورتيه» التي تتزامن مع المعرض، الفنانة فاطمة لوتاه التي رسمت على الجدار الخاص بالفنانين الإماراتيين لوحتها في الفن التجريدي، والتي يتجلى فيها خصوصية علاقتها بالألوان.