منهم وإليهم، مضمون «دليل روح دبي»، الذي أطلقته رسمياً هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»، أول أمس، في مقر المقهى الثقافي الجديد «كريك سايد» على واجهة خور دبي. وتحدث عن مضمون الدليل في المؤتمر الصحافي كل من الدكتور صلاح القاسم مستشار الهيئة، وخليل عبد الواحد مدير قسم الفنون التشكيلية في الهيئة، بحضور الإعلاميين والمعنيين بالشأن الثقافي، ويأتي الكشف عن الدليل بعد الإعلان عنه ضمن فعاليات سوق السفر العربي 2014، والتجاوب الكبير الذي لاقاه من قبل المقيمين وجهات العمل ومنظمي الرحلات السياحية وغيرهم.

وحي معايشتهم

تكمن خصوصية «دليل روح دبي»، كما أشار المتحدثان، في أن محتواه يضم حكايات رواها مجموعة من أهل دبي والمقيمين فيها من وحي معــايشتهم وانطباعاتهم، والعلاقة التي ربطــتهم بعدد من الأمكنة والفــعاليات ثقافية، التي تعكس فــي مجــملها النمو المتسارع، الذي تحققه المدينة على الصعيد العمراني والسياحي، والـمشهد الثقـافي بتراثه وهويتــه الفــريـدة من خلال عيـون فــنانيها والقائمين على الأدب والـثــقافة والفــنون البـصرية فيها.

فرصة للتعرف

يمنح الدليل زوار دبي فرصة للتعرف إلى تلك الأمكنة والفعاليات عن قرب بين الماضي والحاضر، عبر أبرز المواقع التاريخية والأثرية، إضافة إلى المطاعم والأسواق والحدائق والشواطئ، كما تضمن الدليل كلمات للقائمين على الشأن الثقافي والفكري، مثل إيزابيل أبو الهول مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، والدكتورة رفيعة عبيد غباش مؤسسة متحف المرأة في سوق الذهب، وعبد المنعم عيسى السركال مؤسس «السركال أفينيو»، ومجموعة من الشباب الفنانين وأصحاب المشاريع والمبادرات الناجحة في الشأن الثقافي مثل محمد برهام العوضي رائد الأعمال ومؤسس «البيئة للإعلام الجديد»، وهند مزينة المصورة الفوتوغرافية، ومنى حارب، ونجود بستكي مؤسستا «بقشة» وغيرهم.

قديماً وحديثاً

اعتمد الدليل لسهولة الاستخدام تقسيم المدينة جغرافياً إلى ست مناطق، حيث تستأثر دبي القديمة بالمنطقتين الواقعتين حول خور دبي، إلى جانب الأماكن الصحراوية، والمناطق التجارية التقليدية والحديثة، والمنطقة التي توهجت بالحياة، بعدما كانت جزءاً من الصحراء مثل مرسى دبي وجزيرة النخلية، إلى جانب المنطقة التي تجمع بين العمارة ذات الطابع التقليدي والشواطئ المفتوحة والمنتزهات، ومثالاً على تلك المناطق «دبي الجديدة»، التي تضم شاطئ جميرا والخليج التجاري وداون تاون دبي وبرج خليفة وند الشبا 1، والميدان وغيرها.مثال حي

تعكس كلمة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيسة مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، في مقدمة الدليل ثمرة الجهود الحثيثة التي ترسم لقارئ الدليل، صورة أكثر عمقاً عن دبي، وأشارت فيها إلى هذه المبادرة على أنها «اختيار تجربة الحياة التي أمضاها آباؤنا وأجدادنا في مسيرة بناء وإعمار وطننا ليكون، كما نعرفه اليوم، فمن ضفاف الخور إلى الأفق العمراني العصري المتألق بشموخ معانقا السحب. قدمت دبي مثالاً حياً على ما حققته الثقة الكبيرة والطموحات الاستثنائية للأجيال السابقة، وفي خضم ازدحام الحياة اليومية، تكمن تلك الزوايا التي ينبثق منها عمق الدائرة الثقافية بكل تفاصيلها وتقاليدها الأصيلة التي نتطلع إلى تعريفكم بها».

35 ألف نسخة

طبع الدليل باللغتين العربية والانجليزية، وضمت الطبعة الأولى 35 ألف نسخة وزعت في المرافق السياحة والمقاهي وصالات المعارض الفنية والمطارات ومكاتب دائر السياحة والتسويق التجاري حول العالم.