توقع المؤلف اللبناني جودت فخر الدين فوزه بالجائزة، وقال في حديثه لـ "البيان": أعتقد أن كتابي يتميز بخصائص فنية تجعله جديراً بالفوز، وهو قصائد للأطفال كتبتها معتمداً على أوزان الشعر العربي، وهو ما يعود بالتعليم على الأطفال ويقوي من لغتهم، ويسمو بذائقتهم الفنية. وأوضح: ليس هناك الكثير من مثل هذه الكتابات. وأشار إلى اعتزازه وفخره لفوزه بالجائزة، وقال إنها أكثر الجوائز مصداقية.
ويحتوي كتاب "ثلاثون قصيدة للأطفال"، من منشورات دارالحدائق (2013 )، على معان شعرية في القصائد تحفز على التفكير الإيجابي وتفضي في الوقت نفسه الى التأمل واستخدام الخيال. وفخر الدين حاصل على شهادة الماجستير في الفيزياء، ومن ثمّ الدكتوراه في الأدب العربي، وشارك في تأليف بعض المعاجم، ويعمل منذ عام 1985 أستاذاً للأدب والنقد في كلية الآداب - الجامعة اللبنانية، وله أبحاث وقصائد منشورة ومؤلّفات شعريّة وأدبية منها: "أوهام ريفية".
التنمية وبناء الدولة
فاز بجائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة المؤلف السعودي سعد عبد الله الصويان، عن كتابه "ملحمة التطور البشري" من منشورات دار مدارك للنشر في دبي (2013)، وذلك للمجهود الضخم الذي بذله في جمع المادة العلمية والاطلاع على طيف كبير من المناهج المستخدمة في العلوم الاجتماعية، ويقدم هذا الكتاب دراسة تفصيلية تحتوي على مقاربة شاملة لمراحل التطوّر البشري. والصويان أكاديمي وباحث، حاصل على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا والفلكلور والدراسات الشرقية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وعمل على عدد من المشاريع، مثل مشروع جمع الشعر النبطي من مصادره الشفهية. وللصويّان عدد من الكتب المنشورة في تأريخ وفهرسة الشعر النبطي والمأثورات الشفهيّة.
المؤلِّف الشاب
حاز كتاب "الرسيسو المخاتلة: خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر"، من منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت (2013)، على جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب، ويقول مؤلفه رامي أبوشهاب: توقعت الوصول إلى القائمة القصيرة، لكني لم أكن متأكداً من الفوز، لأنني أنافس على مستوى عالٍ.
وأوضح: عندما عملت على الكتاب لم يكن في ذهني الجوائز، لكن بعد أن أصدرته شعرت بأنه يستحق التقدير، وأنه ينافس. وأضاف: بعد هذه الجائزة أشعر بمسؤولية أكبر في كل ما سأقدمه في ما بعد، حتى لا أقع كما يحدث بفخ التكرار.
والكتاب ينطوي على وعي عميق بأبعاد الدراسات الخاصة حول الحقبة ما بعد الاستعمارية، والإحاطة بالأصول النظرية لهذه الدراسات واستيعاب مصطلحاتها.
ويندرج الكتاب في حقل النقد، ويعمل على إبراز أهمية دراسات ما بعد الحقبة الاستعمارية على المستويين النظري والتطبيقي. وأبو شهاب حاصل على الدكتوراة في النقد الأدبي الحديث (الخطاب والنظرية النقدية) من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة، شارك في كثير من النداوت والمؤتمرات الثقافية، وصدر له عدد من المؤلفات والكتب، شملت مجموعة شعرية بعنوان "عدت يا سادتي بعد موت قصير".
فاز بجائزة الشيخ زايد للترجمة، محمد الطاهر المنصوري من تونس، عن ترجمته لكتاب "إسكان الغريب في العالم المتوسطي"، من منشورات دار المدار الإسلامي (2013) لدقّة الترجمة وأناقتها، والكتاب بحث جادّ يجمع وسائل المراجعة التاريخية والتبحر الأرشيفي والمساءلة الفكرية لظاهرة هامة لصيقة بالثقافات العالمية، المتوسطية بخاصة، ألا وهي ظاهرة استضافة المسافر وإسكانه.
والمنصوري أستاذ التاريخ الوسيط والبيزنطي بالجامعة التونسية وجامعة الدمام، حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعة تونس، متخصصاً في التاريخ الوسيط البيزنطي، له العديد من المؤلفات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية.
جائزة الآداب
فاز بجائزة الشيخ زايد للآداب المؤلف المصري عبد الرشيد محمودي عن رواية "بعد القهوة"، من منشورات مكتبة الدار العربية للكتاب (2013)، وتستلهم الرواية التقاليد السردية الكلاسيكية والعالمية الأصيلة، وتبرز مهارة السرد وسلاسة في الانتقال ودقة في تجسيد الشخصيات من الطفولة الى الكهولة، وتتناول النسيج الاجتماعي والطبيعة الطبوغرافية والملامح الانثروبولوجية للقرية المصرية في الأربعينيات من القرن الماضي. ومحمودي ناقد وكاتب، وحاصل على الدكتوراه في دراسات الشرق الأوسط من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة. بدأ حياته في منظمة اليونسكو بباريس مترجماً، ليرأس بعدها تحرير الطبعة العربية من مجلة "رسالة اليونسكو"، ومن ثم تولّى إدارة برامج بقطاع الثقافة، الى أن تمّ تعيينه مستشاراً ثقافياً في المنظّمة. للمحمودي مجموعة شعرية، وثلاث مجموعات قصصية.
الثقافة العربية في اللغات الأخرى
فاز الإيطالي ماريو ليفيراني بجائزة الشيخ زايد فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى عن كتابه "تخيل بابل"، من منشورات دار نشر إيديتور يلاتيرزا (2013) روما باري. وقد جاء قرار الفوز لما يقدمه المؤلف في هذا الكتاب من مسح موسع لبابل، باعتبارها إحدى أهم المدن القديمة في العالم العربي. ويعتبر ليفيراني أستاذ التاريخ القديم للشرق الأدنى في جامعة روما، أحد أهم خبراء إيطاليا في تاريخ العصور القديمة والآثار. وهو عضو فخريّ في الجمعية الأميركية الشرقية، له العديد المؤلفات، مثل "الحرب والدبلوماسية في الشرق القديم".
النشر والتقنيات الثقافية
جائزة النشر والتقنيات الثقافية كانت من نصيب المؤسسة الفكرية العربية "بيت الحكمة" من تونس، ويأتي هذا الفوز للفكر الموثَّق والعميق والجهد الأكاديمي المسؤول والعلاقة المتينة بالتراث الحي الواضح في كافة أعمال المؤسسة في تونس منذ عقود.
جوائز
تبلغ القيمة الإجمالية لكل فروع جائزة الشيخ زايد للكتاب، سبعة ملايين درهم، تمنح 750 ألف درهم، لكل فرع من فروع الجائزة، بينما يحصل الفائز على جائزة شخصية العام على مليون درهم إماراتي، كما يمنح الفائزون ميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد لكل الفائزين بفروع الجائزة التسعة. ويقام حفل توزيع الجوائز مساء 4 مايو المقبل على هامش معرض أبو ظبي الدولي للكتاب.