يعتبر مهرجان الشارقة للشعر العربي الذي تمتد فعالياته حتى الجمعة المقبل، من أهم التظاهرات الثقافية التي تعنى باللغة والشعر، إذ يسعى إلى رفد الساحة الشعرية والأدبية بتجارب لشعراء من مختلف الدول العربية، جمعهم حب التراث العربي الأصيل المتمثل في لغة العرب، لدفع عجلة الثقافة والأدب، والنهوض بها عبر التبادل الثقافي العربي، وتفعيل دور الشاعر والأديب والمثقف في الارتقاء بأمته العربية، وحول هذا الحدث الثقافي والأدبي الكبير، قال الدكتور عارف الساعدي من العراق «نحن سعداء بدعوة بيت الشعر في الشارقة لحضور هذا الملتقى الذي يحظى بأهمية استثنائية، إذ يقدم مشاركات متعددة الاتجاهات والأشكال الشعرية.
كما أن المهرجان يتميز بسقفٍ عالٍ من الحرية، ولا يوجد ما يسمى بـ«مقص الرقيب» على القصائد، أو سؤال مسبق عن مضمون القصائد المشاركة، إذ ألقينا قصائد اخترناها بأنفسنا، ولم نسأل عن مضمونها وتوجهاتها، وهو ما يمنح الثقة والحرية للشاعر في التعبير عما يريد أن يبوح به من قصائد». وأضاف «أن هذا السقف من الحرية يجعل مدناً عربية تحتفي بتجربة الشارقة في احتضان مثل هذا المحفل الشعري العربي المتميز»، وقال أيضاً «إن هناك تجاوراً لجميع الأشكال الشعرية، إذ نرى شعراء من قصيدة النثر والتفعيلة والعمودية، ما سيؤدي إلى إثراء التجربة الإبداعية لكل شاعر مهموم بمشروعه الثقافي والإبداعي».
تظاهرة إبداعية
وتحدث الشاعر عبدالله الهدية عن المهرجان قائلاً «إن مهرجان الشارقة للشعر العربي يعتبر تظاهرةً إبداعية، فيها التكريم الذي جاء لمن يستحقها، وفيها الشعر الذي يسكن القلوب دون استئذان، وأرى في هذا الملتقى الشعري العربي سوق عكاظ الذي يجسد روح العروبة، وينمو بالذائقة الشعرية ليعيد للغة الضاد بريقها». وذكر أيضاً «أن دولة الإمارات، بفضل قيادتها الرشيدة، حريصة على احتضان الإبداع والمبدعين، واحتضان مثل هذه الملتقيات التي تهتم باللغة والتراث والثقافة والفكر الإنساني، وهو ما جعلها مرتعاً خصباً وملاذاً لكل مبدع وشاعر».
مكانة الشعر
الشاعر طلال سالم تحدث عن المهرجان، إذ قال «إن مهرجان الشارقة للشعر العربي امتداد لفكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واهتمامه بالشعر والأدب في تأسيس بيت الشعر عام 1997، ليكون حاضناً لشعراء الإمارات والعرب، كما أن حضور سموه يعزز مكانة الشعر»، وذكر أيضاً «أن المهرجان يعزز من مكانة الشعر، ليس في الإمارات فقط، وإنما في جميع أرجاء الوطن العربي، ويسهم هذا المهرجان في تلاقح التجارب الشعرية في الوطن العربي، واستقطاب أسماء جديدة في سبيل تطوير وإثراء الحركة الشعرية، مع المحافظة على التراث العربي الإسلامي، ما يعزز اختيار الشارقة عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام 2014م».
عرس ثقافي
قال الشاعر أحمد محمد عبيد «إن المهرجان بمنزلة عرس ثقافي سنوي، ننتظره إما مشاركين أو مستمعين للرؤى الشعرية الجديدة والأصيلة التي تشكل إضافة للشعر العربي، وقد حفل هذا المهرجان، كما هو العهد في كل سنة، باستقطاب نخبة من شعراء القصيدة الذين نتشرف بمشاركتهم في هذا العرس الثقافي، ونزداد سعادة بتكريم قامتين شعريتين أعطيا الكثير للشعر، وهما الشاعر هارون هاشم رشيد، والشاعر سالم الزمر».