حصد مزاد غاليري "أيام" للمقتنين الناشئين الذي أقيم أول أمس في مقر غاليري أيام بمجمع السركال في دبي والخاص بأعمال فنانين من الشرق الأوسط، ما يقرب من 580 ألف دولار أميركي مقابل 79 قطعة فنية بين الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والنحت ووسائط الفنون الحديثة، حيث بلغت نسبة المبيعات 90 %.
القائمة الأعلى
واحتدت المنافسة بين المقتنين على مجموعة من الأعمال لتتصدر لوحة التشكيلي صفوان داحول قائمة الأعلى مبيعا، حيث بيعت بمبلغ 30 ألف دولار مقابل القيمة التقديرية العليا لها البالغة 18 ألف دولار، ومن ضمن الأعمال الأعلى مبيعا صورة الفنان السعودي شاويش "الأمم المتحدة" التي بيعت بمبلغ تسعة آلاف وستمائة دولار مقابل القيمة التقديرية العليا لها البالغ ثلاثة آلاف دولار. أما لوحة "خوفارناه" للفنان الإيراني جواد مدرسي فبيعت بمبلغ 16 ألفاً و800 دولار مقابل القيمة التقديرية العليا لها البالغة تسعة آلاف دولار لتحقق بذلك رقما قياسيا للفنان في دور المزاد.
ظاهرة
الظاهرة التي تستوقف الزائر لحظة دخوله مزاد "أيام للمقتنين الناشئين" للفن الشرق أوسطي الذي أقيم أول أمس في غاليري أيام بمجمع السركال في منطقة القوز، ازدحام الصالة بأعداد كبيرة غير مسبوقة من المشاركين أو المقتنين الناشئين من جنسيات مختلفة إلى جانب المعنيين بالشأن الفني.
قراءة رقمية
ضمت الدورة السادسة عشرة من مزاد غاليري أيام للمقتنين الناشئين 79 قطعة فنية بين لوحات ومنحوتات لفنانين من الشرق الأوسط بواقع 26 فناناً من سوريا أبرزهم عمل للفنان الراحل فاتح المدرس (1922 1999) وصفوان داحول (1961)، و22 من إيران أبرزهم مهدي نبوي (1978) ونزار موسافينيا (1979)، و5 من لبنان أبرزهم نديم كرم (1957)، والعدد نفسه من السعودية وأبرزهم عبدالناصر غارم الذي بيع عمله النحتي التركيبي «رسالة/ رسول»، بمبلغ 842.5 ألف دولار أميركي في مزاد كريستيز بدبي عام 2011، وفنانين من مصر، وفنان واحد من اليمن ومن البحرين والعراق والكويت
إبداع وخصوصية
ومن أبرز الأعمال المشاركة في المزاد التي تستوقف الزائر بجمالية وخصوصية أسلوبها ومضمونها "غرافيتي حر" للفنان السوري الشاب تمام عزام (1980) التي قارب فيها بين عالمين متناقضين، الواقع التراجيدي لدمار الحروب من خلال صورة فوتوغرافية لجدار بناء مرقش بالرصاص والقذائف ومعالجتها بصورة رقمية تحمل جماليات تعيد إلى الذاكرة أجواء لوحات الفنان النمساوي غوستاف كليمت (1862 1918) الرمزية القريبة من المنمنمات، وتحديداً المرحلة الذهبية من إبداعه حيث اللون الذهبي والأصفر. ليكون وقع اللوحة على المشاهد أكبر وأعمق. وبيعت اللوحة بمبلغ سبعة آلاف ومائتي دولار فقط، ومن المتوقع أن تحقق هذه اللوحة في المستقبل القريب قيمة تتجاوز ما بيعت به بأضعاف مضاعفة لخصوصية جمالياتها.
تاريخ المزاد
نظمت غاليري "أيام" أول مزاد فني للمقتنين الناشئين عام 2009، بهدف إبراز مواهب فنية جديدة على الساحة من الفنانين الناشئين وفي الوقت نفسه تشجيع محبي الفن على اقتناء أعمال فنية ضمن ميزانيتهم المحدودة واكتساب الخبرة في هذا المجال. ويضم المزاد أعمالا لفنانين من العالم العربي وتركيا وإيران، ويتعاون مع الغاليريهات في المنطقة والشرق الأوسط لضمان نوعية عالية من الأعمال الفنية. ويقام المزاد مرتين في العام الواحد.