أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس أمسية أدبية للقاص السوري إياد جميل محفوظ، حضرها عدد من الكتاب والشعراء والإعلاميين، وقدم له الناقد المصري عبدالفتاح صبري، متحدثاً عن سيرته الابداعية، باعتباره مهندساً معماريا، وما تركته مهنته على إبداعه القصصي من بصمات واضحة. قرأ محفوظ قصتين، أولاهما بعنوان «الرؤيا»، والثانية بعنوان» بين طابقين»، حيث يتابع بطل قصته الأولى آدم، وهو نفسه بطل قصته الثانية من خلال سرد تفاصيله حياته اليومية حيث الزوجة، الببغاء، اللاشعور، المعاناة، الوجع، الألم، الحلم، مفردات عالجها القاص بطريقة أدبية رفيعة.
حلم
ويروي كيف أنه عندما دخل بيته، فوجئ بممارسة راعي الفساد سطوته في بيته، يقول: لقد جاءني رجل يستثيرني في حلم أقلقه.. ولم أكن أعلم أن تفسيري لهذه الرؤيا سيجعل الناس ينبذون الفساد ويلتزمون السداد. وما هي هذه الرؤيا؟ لقد رأى الرجل في منامه شهباً حارقة تأتيه من كل حدب وصوب، فقلت له: دون أدنى ريب إنه الموت، لابد أنه قادم من الشمال والجنوب ومن الغرب والشرق ومن الأعلى والأسفل، وسيجتاج المدينة من كافة جهاتها. فما كان منه إلا أن أشاع الرؤيا بين الناس.. فصلح أمر العباد وساد الوئام ..لاعتقادهم بدنو أجلهم واقتراب ساعة الحساب».
بوح
وفي القصة الثانية «بين طابقين» قسم القاص نصه إلى عناوين ثانوية، وهي» الطابق العلوي»- الطابق السفلي- نهاية قصة-المصعد- بوح» كي يظهر البطل آدم، وهو اسم البطل الذي تعرفنا إليه من قبل في القصة السابقة. ويسعى لتقديم قصته بشكل واقعي، مازجاً الشعر بالسرد.
سعى القاص إياد جميل محفوظ إلى سرد أحداث قصتيه بطريقة تثير التساؤلات في روح القارئ، وهو ما يطمح إليه القاص في تقديم بنية قصصية، تتميز بجماليات التعبير ورهافة اللغة.
سيرة
بعد أن أثبت قدرته الأدبية في "حلب" انتقل إلى "العين" ليكون له شأن كبير في مجال الأعمال، إنه "إياد جميل محفوظ"، ولد في "حي الجميلية" في "حلب" عام 1956، وهو لاعب كرة سلة سابق.ثم غدا كاتب قصة بارعا، يعمل-الآن- في حقل الهندسة المدنية في مدينة "العين" (الإمارات)، وهو رئيس رابطة رجال الأعمال هناك. من بين أهم مجموعاته القصصية: أحلام الهجرة العكسية، بين فراغين، سياحة شرقية، ينابيع الحياة، إيقاعات الروح المنسية.