تختتم اليوم فعاليات الدورة الـ 23 من معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، والذي بدأ يوم 24 الجاري، تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمشاركة 1025 دار نشر عربية وأجنبية تمثل 51 دولة.
وشهد المعرض الذي نظمته هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، أهم الاحتفالات الثقافية، مثل توزيع جوائز الدورة السابعة من جائزة الشيخ زايد للكتاب، والإعلان عن الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، والتقى الفائزون بهذه الجوائز بجمهور المعرض، وأقيمت أكثر من مائة فعالية ثقافية بحضور عدد كبير من الكتاب والمفكرين من جميع أنحاء العالم، إلى جانب فعاليات عديدة أخرى، مثل البرنامج المهني الخاص بصناعة النشر في العالم العربي، وجذبت الفعاليات الأطفال، إذ خصص المعرض لهم "ركن الإبداع" كي يستمعوا للقصص، ويتدربوا على كتابتها في بعض الأحيان.
إلى جانب العديد من حفلات توقيع الكتب التي أقيمت في أجنحة كثيرة مشاركة في المعرض، والتي تعرض آخر إصدارتها.
وحضر سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، جانباً من الندوة التي نظمها صالون "بحر الثقافة"، تحت عنوان "الصحافية الإماراتية في الميدان"، وذلك مساء أول أمس في جناح "بحر الثقافة" في أبو ظبي، واستمع سمو الشيخ عبد الله إلى شرح عضوات الصالون حول تاريخ تأسيسه، برئاسة الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، وأهداف "بحر الثقافة" وضيوفه وطبيعة قراءاته، وحول مشاركته الأولى في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، وبرنامجه خلال المعرض، على مدار 6 أيام.
واستمع سمو الشيخ عبد الله بن زايد إلى جزء من الندوة التي شاركت فيها مجموعة من الإعلاميات الإماراتيات، هن فضيلة المعيني، وميساء راشد غدير من صحيفة "البيان"، والسعد المنهالي من صحيفة "الاتحاد"، وخيرية الربيع، وإيمان محمد، وأدارات الجلسة الدكتورة حصة لوتاه، وكانت المشاركات يتحدثن عن التجربة الصحافية الإماراتية، والتحديات التي تواجه المرأة في الإعلام، عندما فاجأ سمو الشيخ عبد الله الحاضرات، وذلك أثناء جولة لسموه على أجنحة معرض الكتاب، فطرح الحاضرات عليه سؤالاً حول إن كانت النساء الإماراتيات مسؤوليتهن أكبر، وهل سيشكل هذا عبئاً على الرجل.
فرد سمو الشيخ عبد الله بأن ذلك سيشكل عبئاً إضافياً على الرجل الذي يجب أن يتواكب مع عمل المرأة.
وفي الندوة تحدثت كل من فضيلة المعيني وميساء راشد غدير عن تجربتهما، وأشارتا إلى دعم عبد الحميد أحمد في بدايتهن في "البيان"، بينما أشارت السعد المنهالي إلى أن تجربتها مختلفة، باعتبارها تمتلك خلفية بحثية، وقالت: ساهم البحث في دعم وجودي في العمل الصحافي، وأشرفت على صفحات لها علاقة بالدراسات الصحافية، التي تحتاج إلى مهارة مختلفة.
واستعرضت إيمان محمد تجربتها الصحافية.
كما ناقشت المشاركات في الندوة مهارات الجيل الجديد من الصحافيين، وأكد بعضهن على أن تجربة الجيل الجديد من خريجي الجامعات، لا تبشر بالخير، من حيث المستوى والتمكن من اللغة، وقد شهد المعرض في اليوم الأخير اقبالاً كبيراً حيث يسابق الجمهور الاختتام.
التفاتة وتثمين
ثمّن الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيـة"، بتقدير عالٍ الالتفاتة الكريمة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، بزيارتهما للجناح المخصص للمركز في "معرض أبوظبي الدولي للكتاب" وحضور سموهما حفل التوقيع الذي افتتحه السويدي بمناسبة صدور الطبعة الأولى من كتابه الجديد "وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك".
وأكد السويدي أن حضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان لـ "معرض أبوظبي الدولي للكتاب" بوجه عام وجناح المركز خاصة إنما يجسّد الاهتمام الواسع والرعاية الكبيرة للقيادة الرشيدة.
