ينقّب الكاتب اللبناني الدكتور داود الصايغ، في كتابه الصادر حديثاً عن "دار النهار" في بيروت، بعنوان "مع آفاق الربيع والثورة ما بين لبنان وسوريا / من النظام إلى الدولة"، في بداية قيام الدولة السورية، مبحراً في العلاقة الثنائية بين لبنان وسوريا، وملقياً الضوء على الحقبة السورية في لبنان، ما بين 1975م، وحتى اليوم.
وفي كتابه، يسرد الصايغ محطّات العلاقة اللبنانية- السورية، عبر "رواية تضرب جذورها في تاريخ قيام دولتَي سوريا ولبنان".
وفي كل محطة، يصف تحوّل فلسفة التحالفات إلى نظريات التبعية، ولا سيما عند محطات ثلاث، يصفها بـ"التأسيسية" في تأريخ هذه العلاقة: "أولها خروج الكيانين من وعاء السلطنة العثمانية بمسارين مختلفين (...) وثانيها تحوّل حالة الغضب الدائم على الإستقلال اللبناني إلى تفاقم الشهوة الأسديّة حيال الشقيق الأصغر لبنان (...)"..
أما المحطة الثالثة والفاصلة في كتابه، فتتناول "الصدام المفتوح مع مشروع الهيمنة". وفي الصفحات المستقاة من الفصل الثالث "وراثة بشار الأسد اللبنانية"، بعض من رواية الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عن ولادة القرار 1559.