استحضر بيت الشعر في أبوظبي التابع لنادي تراث الإمارات مساء أمس الأول القائد الرمز الشيخ زايد رحمه الله في الذكرى الثامنة لرحيله، وذلك في مقر مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام بمشاركة عشرة شعراء إماراتيين هم حبيب الصايغ رئيس الهيئة الإدارية لبيت الشعر، وراشد شرار ومحمد نور الدين وطلال سالم وعبدالله الهدية وسعيد القبيسي وحسن النجار وحمدان الدرعي وراشد المنصوري وسعيد الراشدي في أمسية شعرية حضرها حشد من الشعراء والمثقفين الإماراتيين والعرب.

 

قصائد القائد

قال الصايغ في مستهل الأمسية إننا لا نكتب قصائد رثاء في قائدنا ومؤسس دولتنا المغفور له الشيخ زايد رحمه الله، فهو الحي فينا جميعا، وهو الحاضر في صورة الوطن وأبنائه حكام دولة الإمارات العربية المتحدة وقلوب جميع الناس في العالم. مؤكدا أن بيت الشعر في أبوظبي يعتبر أن هذه هي المناسبة الأسمى التي يحييها البيت في كل عام بمشاركة أبناء زايد. وبتوجيهات كريمة من قبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس نادي تراث الإمارات .

تنوعت القراءات الشعرية بين الفصيح والنبطي، واستهلها الشاعر سعيد الراشدي قصيدة بعنوان "فقيد الأمة" تحدث فيها عن مآثر ومكارم الشيخ زايد رحمه الله، ليصف بعد ذلك يوم رحيله بتعابير شعرية مؤثرة. ثم تلاه الشاعر طلال ســالم ليقرأ قصيدة اتسمت بلغة صادقة وصور شعرية تصف سيرة المغفور له الشيخ زايد الخيرة والمعطاءة.

السيرة والمسيرة

وقرأ الشاعران راشد المنصوري وسعيد عتيق القبيسي، وقدم المنصوري قصيدة بعنوان "عساه بجنة الفردوس" جاءت في وصف الفقد، والغياب الذي آلم جميع الإماراتيين في رحيل قائدهم ووالدهم. وقرأ القبيسي قصيدة بعنوان "السيرة والمسيرة" عددت إنجازات الراحل وموقعه الإنساني ومواقفه الوطنية والعربية اتجاه القضايا الكبرى. كما قرأ الشاعر راشد شرار قصيدة نبطية بعنوان "يازايد الحب" اتسمت بدلالاتها وثراء تعابيرها في بناء إيقاعي عذب، واستذكرت القصيدة الشيخ زايد ومكانته في قلوب أبناء وطنه بكل أطيافهم.

صور شعرية

ليقرأ بعد ذلك الشاعر حبيب الصايغ شعرا تتلاحم فيه الصورة الشعرية مع اللغة والصدق والعاطفة التي بدت واضحة في معظم أبيات القصائد التي قرأها الصايغ، كما تميزت بنفس شعري خاص منح العبارة الشعرية بعدا دلاليا عميقا، وجدد الشاعر من خلالها الولاء لقيادة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوانه حكام دولة الإمارات. مؤكدا أن زايد لن يرحل يوما ولن يخرج من قلب الذاكرة. كما قرأ الصايغ قصيدة أخرى بعنوان "ولاء ضمير كالإمارات ساطع" لاقت تفاعلا لافتا من الحضور.

حب الوطن

بعد ذلك قرأ الشاعر حمدان الدرعي قصيدة وصفت حب الوطن وقائده بصور شعرية جمالية عذبة، تميز الشاعر بإلقائها الذي بدا متوحدا بالفكرة والمعنى. وتلاه الشاعر حسن النجار بقصيدة "لأطفالنا نروي قصة زايد" وهي قصيدة اعتمد فيها الشاعر على لغة شعرية شفافة وتعابير مباشرة مفعمة بالصدق.

 

 

إيقاع جمالي

 

ختام الأمسية كان مع الشاعرين محمد نور الدين وعبدالله الهدية، حيث قرأ نور الدين قصيدته "النفس المطمئنة" التي استذكرت الراحل الشيخ زايد رحمه الله بعد ثمانية أعوام على رحيله، لتؤكد أن زايد حاضر في كل يوم وساعة، فقد أعطى الخير ومنح الجميع حبا غير منقطع. ليقرأ بعدها قصيدة نبطية اتسمت بإيقاع جمالي لافت وجمل شعرية متتالية حملت في ثناياها دقة في الوصف وصورا عكست مقدرة الشاعر على الكتابة بتمكن ومعرفة .