تحول مرسم مطر أول أمس خلال افتتاح المعرض السنوي (أكثر من فن 2012) إلى تظاهرة احتفالية للأطفال وعائلاتهم، الذين كانوا يتحلقون في جوقات هنا وهناك بجانب أعمال أحدهم، ليشير كل منهم إلى عمله ليقف بجانبه وتلتقط أسرته صوره، أسوة بالفنانين الكبار.
براعم الغد
ولا يفوت الزائر ذاك البريق المشع من عيون براعم الغد، والحماس الذي يتحدثون فيه عن أعمالهم وعدد الأصدقاء الجدد الذين شاركوهم في اكتشاف عوالم جديدة في الرسم والتلوين والتصوير الفوتوغرافي واللعب بالطين والورق الملون، والضحك والانتقال بحرية بين مختلف أساليب الفن. ويتجلى في الأعمال المعروض التي شغلت كافة جدران المرسم، الأسلوب الأكاديمي الذي يُعرف الأطفال بأساسيات الرسم والفنون الأخرى، حيث خصصت مساحة جدار لنتاج رسومات الطبيعة الصامتة بالفحم، وجدار آخر للألوان الزيتية، فالمائي، إضافة إلى فن الكولاج.
تجارب ناضجة
72 طفلاً شاركوا في الدورة الصيفية التي نظمها مرسم مطر والذين توزعوا في مجموعات تبعا لأعمارهم من 6 إلى 17 عاماً، بإشراف مشرفين ومختصين بالفن وفنانين والذين يتجاوز عددهم 12. ويكمن تميز معرض أو دورة هذا العام مقارنة بالدورات الماضية، بحجم اللوحات التي تجاوز طولها وعرضها 80 سم، مع تقديم 6 جوائز عن ثلاث فئات تبعاً للمراحل العمرية، حيث يحصل الفائز بالجائزة الأولى عن كل فئة على ألف درهم، والفائز بالجائزة الثانية على 500 درهم. كذلك التركيز على التصوير الفوتوغرافي، حيث قدم الأطفال المشاركون صوراً تستوقف المشاهد بجمالياتها على صعيد الكادر والتقنية العالية.
مواهب
قال الفنان مطر بن لاحج القائم على المرسم والدورات الصيفية الخاصة بالأطفال، (للأسف كان لتأخير الموسم الدراسي هذا العام أثره على تكثيف الدورة. كما أننا نسعى إلى نقل جوائز الرسم التي بدأناها هذا العام إلى المدارس لتحفيز الأطفال واكتشاف المزيد من المواهب). وقد فاز بالجائزة الأولى كل من بسمة جناحي عن فئة (6 8 سنوات)، وأفنان راشد كمالي عن فئة (9 11 سنة)، وإيمان شيراز عن فئة (13 17 سنة).