يجد طلاب وطالبات المدارس أنفسهم في حضن التراث، خلال المحاضرات التي تنظمها هيئة الثقافة والفنون بدبي بالتعاون مع مركز ديرة الثقافي في 3 مكتبات عامة بدبي، إضافة الى دار الندوة في منطقة البستكية، فمحاور هذه المحاضرات تدور حول مواضيع تتعلق بالتراث الثقافي الإماراتي، الذي يمثل بالنسبة لجيل اليوم من الفتيان والفتيات مادة دسمة وغنية بالتفاصيل، تكون دائما محط اسئلتهم الاستكشافية. الباحث عبدالعزيز المسلم ومدير ادارة التراث بالشارقة كان له بالأمس لقاء مع تلاميذ المدارس في مكتبة الصفا بدبي حول موضوع "الخروفة الشعبية"، حيث تناول المسلم نشوء الخروفة واسبابها ودلالاتها التي اعتمد عليها الاباء في توصيل بعض القيم التربوية للأبناء، وتصحيح بعض السلوكيات لديهم.

 

تفاعل ونقاش

عمر غباش مدير مركز ديرة الثقافي والذي يشرف على هذا النشاط الموازي لمجموعة من الانشطة تتعلق كلها بالتراث والموروث الشعبي تقيمها هيئة دبي للثقافة والفنون هذه الايام، قال من جانبه: اننا وفي اليوم الثالث على التوالي لاطلاق هذا المشروع الذي يأتي تحت عنوان "دبي تراثنا الحي"، بدأنا نلمس تجاوبا ناجحا من قبل تلاميذ وتلميذات المدارس الذين يحرصون على حضور هذه المحاضرات، واهم ما في الأمر أن المحاضرة تتحول فيما بينهم وبين المحاضر الى ما يشبه المناقشة الايجابية، كثير من الاسئلة وكثير ايضا من الاجابات، ولقد لمسنا تعطشا لدى طلبة المدارس الى معرفة ادق التفاصيل حول تراثهم وموروثهم الشعبي.

 

غناء فلكلوري

عن المحاضرة التي ألقاها الموسيقي والملحن إبراهيم جمعة في مكتبة الصفا بدبي يوم الأحد الماضي، قال غباش: لقد كانت من أهم المحاضرات، خصوصا وأن الملحن ابراهيم جمعة راح يقدم بصوته نماذج من الغناء الفلكلوري، مثل الشلات والنهمات البحرية التي تفاعل معها الطلبة، كما عرج في حديثه عن التراث البحري، الى الدور الذي لعبته الاسفار ورحلات الغوص في تكوين الفلكلور الشعبي الاماراتي. حيث اكد جمعة على ان البحارة الذين كانوا يعملون بأيديهم لدفع مجاديف السفينة او رفع الاشرعة، كانوا بحاجة الى الغناء والايقاع لكي ينظم حركتهم الجماعية، ومن هنا انتج اباءنا واجدادنا انواع من الغناء البحري الذي ارتبط بمهنة الغوص .