أراد كل من جون بيتن، منتج ومخرج مسرحي، ولوسي ماغي، منتجة وممثلة، الاحتفال بمرور المئوية الثانية لميلاد الروائي تشارلز ديكينز، على طريقتهما الخاصة، حيث قررا عرض رواية ديكينز الشهيرة "أوليفر تويست" على مسرح مدينة الجميرا، عبر مسرحية تجاوزت تكلفتها المليون درهم، ويشارك فيها ما يزيد على 136 ممثلاً، إضافة إلى فرقة أوركسترا فريدة من نوعها، تضم 100 شخص.
قصة عالمية
يقول المنتج والمخرج المسرحي جون بيتن: تعد قصة "أوليفر تويست" الكلاسيكية من روائع الأدب العالمي، وقد أردت ولوسي ماغي، عرض مسرحية "أوليفر تويست" بشكل يليق بالرواية وعظمة كاتبها، وقد واجهتنا صعوبات كثيرة، وأبرزها تكلفة المشروع الضخمة التي تجاوزت المليون درهم، حيث لم نجد من يدعمنا مادياً، ولكننا اجتزنا هذا العائق معتمدين على مالنا خاص.
مميزات
وأوضح جون أن اختيار دبي تحديداً لعرض المسرحية فيها، لم يكن عشوائياً، وقال: تحتل دبي موقعا مهماً على الخريطة العالمية للثقافة والفن والإبداع، وقد دهشنا بحداثة مسارحها، والخدمات التي تقدمها، فضلاً عن تشجيعها الكبير للفن المسرحي. وعن مميزات المسرحية، قال جون: ستعرض على مسرح مدينة الجميرا، ابتداء من 12 أبريل وحتى 23 أبريل الجاري، كما سيشارك فيها 136 ممثلاً، منهم 97 طفلاً يمتلكون موهبة التمثيل، إضافة إلى فرقة أوركسترا فريدة من نوعها، تضم 100 شخص من أبرز وأمهر العازفين والراقصين في لندن إضافة إلى بعض المواهب الإماراتية.
شكر وامتنان
أما لوسي ماغي، منتجة وممثلة، فقالت: استعنا بأهم الخبراء لنمنح المسرحية مزيداً من الإبهار والتشويق والرقي، حيث ستشرف جيري سبنسر على تصميم الأزياء، بينما سيتولى بول غولد الإضاءة، وفيليب شت إدارة الشؤون الفنية والموسيقية، ويفيد غيتس كل ما يتعلق بالصوت. واختتمت حديثها، بتوجيه شكر كبير إلى صحيفة "البيان"، وقالت: قمنا بتأمين المال ومكان العرض والخبراء والأوركسترا والممثلين، ولكننا لم نجد مكاناً مناسباً نتدرب فيه، الأمر الذي أحبطنا في البداية، ولكن سرعان ما عاد تفاؤلنا إلى أعلى مستوياته، حين قدمت لنا صحيفة "البيان" مسرحها الرحب والمجهز بأحدث أنظمة الصوت، على طبق من ذهب، دعماً منها للحركة الثقافية والفنية في الإمارة.
احتراف منذ الصغر
التقينا أيضاً بالممثل البريطاني الصغير جمال أولير، الذي أبهر الجميع باحترافه التمثيل، على الرغم من أنه لا يزال في الثالثة عشرة من عمره، وقال: أقيم مع أسرتي في دبي، وأدرس التمثيل منذ 6 سنوات، إضافة إلى أنني أتلقى دورساً لتمرين صوتي منذ سنة تقريباً، كما أجيد العزف على الكمان والأورغ، وقد شاركت في الكثير من العروض المسرحية التي ساهمت في صقل موهبتي. وأضاف: أتدرب يومياً لأكثر من سبع ساعات، لأنني أجسد شخصية طفل بارع في النشل والسرقة، وهذا ليس أمراً سهلاً.