(عاصفة الجنوب) هو العنوان السابق، الذي كانت قد اختارته الدكتورة مريم الشناصي لروايتها التي صدرت أخيرا بعنوان (مذكرات فارسة عربية). وعن أجوائها تحدثت في أمسية (تجربتي مع الكتابة) والتي أقيمت في المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، مساء أول من أمس في مقره في أبوظبي، بحضور الشيخ أحمد بن عبدالله بن راشد المعلا، والشاعر حبيب الصايغ مدير عام المركز، وحشد كبير من الجمهور ، وأدار الأمسية الإعلامي ياسر عبدالله .
سيرة غير ذاتية
أوضحت د. مريم الشناصي أن الرواية كانت خلاصة جلسة استمرت 7 ساعات. وأضافت: التقيت سارة بطلة روايتي، في إحدى رحلاتي الجوية، وتحدثت لي عن تجربتها الثرية عندما تختبئ الإبداعات وتظهر في أواخر الثلاثينيات، مع شخصية سارة التي كسرت الروتين والرتابة، وقررت أن تتعلم الفروسية التي يجب أن يتعلمها الإنسان من سن السبع إلى تسع سنوات، وعندما سألت نفسها فجأة: هل المهارة تحتاج إلى تدريب، قررت أن تتعلم وتكتسب المهارة، رغم مرورها بمطبات كونها امرأة تتعلم بصفوف أطفال.
وأضافت: سألت سارة نفسها كثيرا متى يتحقق طموحها، وكيف تحتاج إلى بعض الأشياء لكي تصل إلى عاصفة الجنوب، بكل ما فيها من تداخل وقوة إرادة. وبطولات، لتنتهي بالكشف عن أمنيتها بتوثيق تجربتها، فقلت لها إني سأوثق تجربتها في رواية، فهي طورت نفسها في الفروسية، وأنا كنت أريد أن أطور مهارتي بالكتابة.
الربيع الثقافي
شارك الشناصي أمسيتها الكاتب الإماراتي جمال الشحي مؤسس (كُتاب) دار النشر التي أصدرت الكتاب، والدكتورة سناء حوامدة رئيسة قسم التمريض في جامعة الشارقة والتي قدمت شهادتها عن الرواية حيث أكد الشحي: عمر الدار سنتان، ونشرنا إلى الآن لثلاثين كاتباً مواطناً، معظمهم من الكتاب الذين ينشرون لأول مرة، وهذا ما يجعلني أشعر بأن الإمارات تعيش ربيعا ثقافيا. وأوضح: لما قدمت لي د.الشناصي روايتها أحلتها كالعادة إلى لجنة القراءة وتمت الموافقة عليها، وهو ما جعلني أقرؤها وأعجب بفكرتها بأن التغيير ممكن في أي وقت من العمر.
وأشار: لفتني أن الكاتبة حافظت على الضمير الذي استخدمته في الرواية، إذ إننا قد نجد كتاباً يخلطون بين ضمير المتكلم، والغائب وما إلى ذلك، ولكن الشناصي كانت متمكنة من أدواتها. وتحدثت سناء حوامدة عن الجانب النفسي في الرواية قائلة: عادة ما تخاف النساء من العمر، وما لفتني ثقافة التغيير، والخيارات التي عكست قوة المرأة، والتعرف على مناطق القوة والضعف، وكيف يمكن للإنسان أن يأخذ قرارات تعكس نقاط قوته.
وأكدت حوامدة في ختام حديثها: وضعتنا شخصية الرواية في النهاية أمام سؤال إلى أي مدى يمكن أن نتقبل ثقافة الآخر، إن الرواية مرحلة من مراحل مواجهة الذات لتوثيق قوة الإرادة.