عندما تصبح صناعة ثقافة المبدعين علامة فارقة في تأسيس جيل جديد يؤمن بأهمية المعرفة الأدبية والفنية من خلال إبراز المواهب الشابة، تتحول فرضيات تبنيها من قبل المؤسسات الثقافية ودور النشر مسؤولية وطنية وإنسانية بالدرجة الأولى.

 وُضعت هذه الفرضيات صباح أمس على طاولة جمعت بين طالبات مبدعات في فنون الكتابة والرسم والتصوير من خمس مدارس مختلفة للتعليم الثانوي بالشارقة، ضمن برنامج "تنمية الإبداعات لطالبات الثانوية" بتنظيم من المكتب الثقافي التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بالتعاون مع رابطة أديبات الإمارات ومنطقة الشارقة التعليمية، حيث تم تكريم الطالبات المشاركات ببطاقة عضوية تشجعية لمدة سنة كاملة.

تضمن البرنامج المعد بإشراف الأديبة صالحة غابش، مستشارة المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، محاضرة نوعية عن النقد وأهمية بناء جسر تفاعلي لتنمية الإبداع من خلال الأدب والفن للدكتورة علياء إبراهيم، وورش عملية متخصصة أشرف عليها مجموعة من نخبة المثقفات الإماراتيات وهن: الشاعرة أمل محمد في مجال الشعر النبطي، والأديبتان فاطمة الهديدي وفاطمة السويدي في مجال كتابة القصة القصيرة والشاعرة بشرى عبدالله في مجال الشعر الفصيح، وفي مجال الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي أشرفت كل من: الفنانات نجاة مكي وكريمة الشوملي ومنى الخاجة.

وفي سياق آلية عمل الورش المتنوعة في البرنامج، عبر أوراق عمل وحوارات، تسعى إلى خلق مساحات جديدة بين الهواية والاحترافية. وأوضحت الأديبة صالحة غابش أن هذا اللقاء بين الطالبات الموهوبات والمبدعات الإماراتيات من مختلف المجالات ينمي الثقافة الفنية والأدبية عبر خلق جيل جديد، يستوعب فكرة الإبداع بمهنية وقدرة معرفية. وأضافت أن محاضرة ثقافة النقد المقدمة في البرنامج تأتي ترسيخاً لقاعدة أساسية في تعزيز وعي الجيل الجديد بأهمية استحضار النقد، كمطوّر أساسي في العمل الفني.