ناقشت ثلاثة أبحاث فائزة بجوائز الدورة الرابعة للبحث النقدي التشكيلي، التي تنظمها ادارة الفنون بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، صباح أمس، تاريخ وظواهر المفاهيمية في مسيرة التشكيل العربي، باعتباره تأثر بالفن الغربي، فيما أراد بعض التشكيليين العرب ركوب موجة الحداثة، وآخرون واكبوا المحدثات العصرية، ومضى الفنانون في الاقتراب من الحياة وإشراك المتلقي في فنه.
وكان عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة والاعلان بالشارقة قد افتتح جلسات الندوة بحضور هشام المظلوم مدير ادارة الفنون، والموازية لحفل تكريم الفائزين بجوائز الدورة الرابعة من المسابقة البحثية في مقر دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، مشيرا الى ان جائزة البحث النقدي التشكيلي التي تبنتها الشارقة، مازالت هي الاولى من نوعها في الوطن العربي.
وبدأت جلسات الندوة بكلمة مدير الجلسة الدكتورة ريم وجدي من مصر، والتي ألقت الضوء على تاريخ الحركة المفاهيمية واهدافها التي انطلقت من محاولات تحطيم الثوابت الجامدة في الفن، وتبني العديد من الفنانين لهذا التيار الحداثي. فيما قدم الناقد المغربي ابراهيم الحجري ملخصا عن بحثه في الاطر التي يستند اليها الفن المفاهيمي، مشيرا الى ان طبيعة الفن هو التواصل والتجدد على الدوام. اما الفنان التشكيلي الفلسطيني عبدالكريم السيد، فقد تعرض لتاريخ الحركة المفاهيمية في دولة الامارات والتي جاءت على يد الفنان حسن شريف ومن ساروا على دربه، مؤكدا فضله في نشر مفاهيم هذا الاسلوب، وأثارت أعماله عند بدايات ظهورها الاول تساؤلات ونقاشات حركت البحيرة الراكدة. واشار الى دور المرسم الحر الذي انشأته هيئة الشباب والرياضة في دبي والذي درّس فيه الفنان حسن شريف الاسلوب المفاهيمي لعدد كبير من الشباب.
وجاءت الورقة الثالثة والتـــي قدمها الناقد المغربي محـــمد الزبـــيري لتطرح المزيد من الاسئلة عن مستقبل المــــــفاهـــــيمية، وجــــديــتها في التعاطي مع حدي الاصــــالة والحداثة. ومشيرا إلى رغبة الكثير مـــــن الفــــنانين العرب ركوب موجة الحداثة، ناسفين ومتنكرين لما لتراث الفن التشكيلي العربي الاصـيل وتراكماته التاريخية.