افتتح الدكتور محمد عبدالله المطوع عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أول من أمس، معرض الفنان السوري وليد الشامي في قاعة المعارض بمؤسسة العويس الثقافية في دبي، بحضور لفيف من محبي الفنون التشكيلية ووسائل الاعلام، حيث تجول الحضور في المعرض واستمعوا إلى شروحات وتعليقات قدمها الشامي لبعض لوحاته، كما قدم الدكتور المطوع درع مؤسسة سلطان بن علي العويس التذكارية للفنان.
موسم ثقافي
ومعرض وليد الشامي هو باكورة معارض مؤسسة سلطان بن علي العويس في موسمها الثقافي لعام 2012، حيث دأبت على منح الفن التشكيلي حيزاً كبيراً من النشاط محلياً وعربياً وعالمياً، فقد عَرض في قاعتها الكبري المخصصة لمعارض التشكيل، كبار الفنانين من الإماراتيين والعرب، واستضافت القاعة معارض من العالم مثل الصين وكوريا والبرازيل وغيرها من الدول التي نظمت أسابيع ثقافية في العويس تخللتها معارض فنية ضخمة.
تمتد تجربة وليد الشامي منذ منتصف ستينات القرن الماضي حتى يومنا الحاضر، حيث يطرح موضوع الرحيل بكل معناه وطوره إلى أن أصبح كل شيء في الوجود رحيلا. واتخذ لها رمز الطيور البيضاء وسقوط الإنسان وخروج السمك، وهو دائماً يحاول إسقاط ذكرياته في أعماله فالنظرة في وجوهه نظرة الوداع لإنسان يرحل ولعالم يفنى لناي تغني كي يذهب صداها فالحياة ماض والماضي رحيل. كما يطرح الشامي مواضيع إنسانية واجتماعية أقرب إلى نفوس المشاهدين للوحاته.
مدارس فنية
وقد تأثر وليد الشامي بالفنان السوري أحمد دراق السباعي ورسم الطبيعة والقرى والمناظر كجزيرة أرواد، والكفرون، وكذلك رسم الأزهار والفواكه، إضافة إلى الوجوه التي هي مصدر التعبير الإنساني. ثم رسم بعض الرموز والمصطلحات كالأشكال الهندسية من دائرة ومربع وأشكال بيضاوية مستخدما تقنيات متعددة ومتنوعة من الملصقات والأسلاك وغيرها.
ويقول الناقد الدكتور محمود شاهين عن الفنان وليد الشامي (لوحة الفنان الشامي السابقة واللاحقة ومحفوراته أشبه ما تكون بقصيدة لونية وخطية منسجمة بإحكام الفنان المتمكن من أدوات تعبيره ومن رموزه بعواطف إنسانية يشعر أمامها المتلقي بحرج لصدقها ونبلها وسهولة تناولها، إذ يسكنه الفن من رأسه حتى أخمص قدميه ويعيشه إنتاجا وسلوكا).
جو متمرد
أما الفنان عمر حمدي، فيرى أن أعمال وليد الشامي تمثل غالبا مرحلة نفسية متمردة تعطي أعماله جوا تعبيريا تكشف عن حدة الهوية، وتصارع الحار مع البارد كما أنه يكثر من استخدام الخامات المتعددة باللوحة الواحدة كالأسلاك والقماش وقطع المازونيت، بحيث لم تؤثر على الشكل العام للوحة، بل بدت كمتممة للعمل التشكيلي.