الإصدارات التي ظهرت مؤخراً في الإمارات تُعد تجربة لعدد من الكتاب والشعراء الإماراتيين الشباب، الذين تبنت إصداراتهم جهات تُعنى بالحراك الثقافي في الدولة مثل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، وخصصت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشروع "قلم" لدعم إصدارات الشباب في كافة المجالات. فما الذي يطمح إليه الكتاب الشباب عبر إصداراتهم، التي أهلت بعضهم للحصول على جوائز؟.

دعم إبداعي

قالت القاصة مريم الساعدي: "أشعر أن أعمالي قد نالت أكثر مما تستحقها، فهناك إضاءة على العديد من المشاريع الثقافية التي تتبناها الإمارات، والرغبة في قراءة الأدب الإماراتي، إلى جانب إرادتنا في كتابة شيء مختلف. والساعدي التي أصدرت مجموعتين قصصيتين الأولى بعنوان "مريم والحظ السعيد" والثانية "أبدو ذكية".

قالت:" لم أكن مطلعة من قبل على الأدب الإماراتي، لكن الآن أطلع على كل ما هو جديد، لمعرفة من نكون كأدباء إماراتيين، كما أرصد الأسماء وأتابع منجزاتهم. وكشفت القاصة عن طموحها قائلة: أطمح بالخروج من القصة القصيرة، وكتابة الروايات، من منطلق رأيي أن القصص القصيرة مشروع رواية فاشل، ولكن الرواية تحتاج إلى الكثير من الوقت والتروي.

وكشفت القاصة عائشة الكعبي عن إصداراتها قائلة: "لي ثلاث إصدارات حتى الآن منها "غرفة القياس" و"لا عزاء لقطط البيوت" والتي حصلت فيها على المركز الأول في جائزة المرأة الإماراتية للآداب والفنون في مجال القصة القصيرة.

مؤكدة على أن الكاتب لا يستطيع تقييم نفسه، أو تجربته، وحري به أن لا يفعل، فالكاتب محكوم كغيره بطبيعته البشرية، التي قد توهمه بأن ما كتبه هو الأفضل. وأشارت إلى ان الأهم أن يكون الكاتب مؤمنا بقضيته وبرسالته، وعلى قناعة ورضا بالنص الذي يكتبه.

الكتابة والذات

تجد القاصة فاطمة عبدالله نفسها مخرجة ضلت طريقها إلى الأدب، مؤكدة: أن هذا الضلال جعلني أصدر رواية بعنوان "مخطوطات الخواجة أنطوان" عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومجموعة قصصية عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بعنوان "دخاب" والقصد من هذه الكلمة كما أوضحت: دمج كلمتين ببعض عن بطل القصة الذي كان يدخن.

وصارت عنده الرؤية عندما أقلع عن الدخان ضبابية، ومن هنا لا دخان ولا ضباب. وأضافت: تحتوي المجموعة على 23 قصة حولت منها قصة "روح" إلى سيناريو لفيلم قمت بإخراجه، وأهلني للحصول على جائزة أفضل فيلم إماراتي، والجائزة الأولى في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، خلال مهرجان أبوظبي السينمائي للعام 2011.

بين القصة والرواية

قال القاص محسن سليمان: "لم تجد تجربتي الصدى المطلوب، فدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة الجهة التي طبعت إصداراتي، توزع بشكل محدود، ولم أجد إصداراتي إلا بعدد محدود من المكاتب. وتراوحت إصدارات سليمان بين القصة والمسرح. وقال:"فازت مجموعتي القصصية الأولى "لعبة البداية" في المركز الثالث مناصفة بجائزة الشارقة للإبداع العربي.

ومن ثم أصدرت مسرحية "جونو". وفسر سليمان تجربته مع الكتابة موضحا: الكتابة إرضاء لذاتي، وبدأت من الصفر، بكتابة الخواطر، ومن ثم انتقلت إلى القصائد التي كنت أنشرها، في ملاحق صحف محلية.

قالت القاصة والباحثة شروق سلمان: "لاقت إصداراتي التفاعل المطلوب، مثل بعض القصص الموجودة في مجموعة "نحتاج إليك" التي فازت بالمركز الثاني في جائزة المرأة الإماراتية في المجلس الأعلى للأسرة، وترجمت باحثة روسية بعض القصص من هذه المجموعة. وعن طموحها قالت: "عندي تجارب مبدئية في المسرحية، وثمة أفكار روائية أيضا".

ثم قالت: "ولعل ظهور مؤسسات جديدة تعنى بالنشر المحلي شجع الكتّاب خاصة الشباب على إظهار مواهبهم".