تلبية للطلب الشعبي الواسع، يعود هذا العام بنسخته المحدثة، إلى الولايات المتحدة، معرض "إعادة اكتشاف العلوم الإسلامية"، المعروف أيضاً باسم "سلاطين العلم"، وهو معرض عالمي متنقل ابتكرته مؤسسة "إم تي إي استوديوز"، التي يقع مقرها في دبي وكيب تاون. وتجوّل عالمياً في السنوات القليلة الماضية، وحطً رحاله في أماكن ودول مختلفة. سيقام هذا المعرض المتميز بمنصاته شديدة التفاعلية في واحد من أشهر متاحف العالم التكنولوجية "ذي تيك ميوزيم" في الفترة من 3 سبتمبر المقبل حتى نهاية فبراير 2012،

ويأتي بعد نجاح عرضه الأول في مركز ليبرتي ساينس في ولاية نيوجيرسي الأميركية.

يذكر أن المعرض سبق أن استضيف في مركز أونتاريو للعلوم، وفي مركز تيلوس عالم العلوم في كندا.

معارف متعددة

قال مايك هاكوورث، المدير لدى متحف التقنية: "يمثل هذا المعرض الحيوي تحدياً لطريقة تدريسنا مادة التاريخ، وتشجيعاً لاحتضان معارف متعددة الثقافات في مجتمع عالمي". وأضاف: "سوف يفاجأ العديد من زوارنا حين يعلمون أن هذه المدن الصحراوية القديمة كانت منطلق نظرية الضوء، وعلم البصريات، وتقنيات الكيمياء الكمية، وعلم المثلثات، ونظم الأرقام التي نستخدمها اليوم".

ويمكن للزوار الآن اكتشاف التفوق الإبداعي والعلمي والتقني لواحدة من أكثر ثقافات العالم تعرّضاً لسوء الفهم اليوم، من خلال "إعادة اكتشاف العلوم الإسلامية"، الذي سيفتتح في متحف التكنولوجيا. يحتفي هذا المعرض العالمي بإسهامات العلماء المسلمين خلال العصر الذهبي للعالم الإسلامي (700- 1700 م)، في ميادين الفن وعلم الفلك والهندسة والاستكشافات، التي سبقت في بعض الحالات إبداعات الغرب بقرون عديدة.

متحف متنقل

استطاع معرض "إعادة اكتشاف العلوم الإسلامية"، جذب أعداد قياسية من الزوار في الأماكن السابقة، ليتيح للزوار اكتشاف وفهم كيف أمكن لحضارة عظيمة خلق ازدهار عبر مناطق واسعة، من إسبانيا إلى الصين. كما حظي باهتمام كبير من قبل المتاحف والمراكز العلمية في جميع أنحاء العالم، وكانت رؤيته هي ابتكار معرض شبيه بمتحف متنقل يجوب أنحاء العالم، ليعرف بالمنجزات الحضارية والعلمية في التاريخ الإسلامي.