تتواصل، حالياً، عروض مسرحية «تاجر البندقية» للكاتب الإنجليزي الشهير وليام شكسبير، وذلك على مسارح «لاس فيغاس»، في الولايات المتحدة، من قبل فرقة «شكسبير الملكية». وذلك بقالب معالجات أميركية. وتقول صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، في تقرير حديث لها، إن المسرحية بنسختها الأميركية، تعتبر أحدث أشكال التعاون المشترك بين المخرج الأميركي روبرت غولد، ونجم المسرح الأميركي باتريك ستيورات، الذي يجسد للمرة الثالثة شخصية شايلوك، التاجر اليهودي المرابي.

ولكنها تؤكد أن الرؤى والمعالجات الدرامية فيها مليئة بالثغرات. كما تلفت الصحيفة إلى أنه غيرت مواقع أحداث «تاجر البندقية» في عروض عدة سابقة، من أجواء أعمال الشغب العرقية في لوس أنجلوس خلال مرحلة مبكرة من عقد التسعينيات، إلى معسكر اعتقال، وغير ذلك كثير.

محاكاة ساخرة

تشير الإندبندنت في تقريرها، الى أن هذا الانتاج للمسرحية، ينتقل بأحداثها بشكل مختلف إلى «لاس فيغاس»، من خلال اجتذاب أكبر عدد من الجمهور، حيث يتخذ العرض شعاراً يصور مضيفة ترتدي تنورة قصيرة بذراعيها الممدودتين، مثل محاكاة ساخرة لأجواء المراهنات في المدينة الشهيرة. ويبرز العرض قلة من الأماكن غير الملوثة تماماً بالجرائم على وجه الأرض، التي تكشف التفوق الغربي في المال بصورة أكثر وضوحاً من هذا التألق الزائد في صحراء «نيفادا». ويجسد الممثل سكوت هاندي، شخصية أنطونيو بامتياز، وترصد لنا المسرحية في بعض مشاهدها قلقه على صاحبه باسانيو، الذي يسعى لمساعدته من أجل الزواج بحبيبته بورشيا، في حين تنبض من حوله طاولات الألعاب بالحركة.

إعادة ابتكار

يكتشف المتلقي في متابعته المسرحية في عروضها الأميركية، أن المكان ما هو إلا صالات لاس فيغاس التي يمتلكها التاجر المرابي شايلوك، حيث تظهر لنا شخصية أخرى جديدة، وهي لانسيلوت غوبو، وهي خادمة شايلوك التي تجسد دورها الفنانة جيمي بيميش.

وترى الإندبندنت، أن هذه المعالجة الدرامية مليئة بالثغرات. فقد نجح باتريك ستيوارت في تجسيد شخصية المرابي شايلوك، الذي يتسم بأنه شخصية قوية مختلطة بقدر من الخبث والفكاهة الذي يتلذذ بنصب الفخاخ التي يقع فيها آخرون. وبقيت هذه الشخصية تمثل حزمة رائعة من التناقضات حتى نهاية المسرحية.

ويشير التقرير إلى أن الجانب الاكثر إقناعاً بالمسرحية، من خلال عرضها الأميركي، إعادة ابتكار شخصية البطلة بورشيا التي قامت بأدائها النجمة سارة فيلندينغ، حيث ظهرت بدور فتاة جنوبية تجبرها وصية أبيها على القيام بأغرب الأدوار. وهي تبدو بالبداية شخصية ضاحكة ومفعمة بالحيوية.