انطلقت، مساء أول من امس، فعاليات الاسبوع الثقافي الاماراتي، في العاصمة الاسبانية مدريد، التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالتعاون مع سفارة الدولة في مدريد والسلطات الاسبانية، وذلك في اطار التعريف بثقافة وفنون وتاريخ الامارات.
حضر الافتتاح الدكتورة حصة عبد الله العتيبة سفيرة الدولة لدى اسبانيا، وبلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وممثلون من وزارة الخارجية الاسبانية، وعدد كبير من المسؤولين ورجال السلك الدبلوماسي من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والآسيوية والاوروبية، المعتمدين باسبانيا، وحشد كبير من الجمهور الاسباني.
مضامين غنية
بدأ حفل الافتتاح بعروض اهازيج، قدمتها فرقة الفنون الشعبية، بساحة (لافيا)، أمام قصر المؤتمرات بمدريد، حيث التف حولها حشد من المتفرجين الإسبان والسياح.
ثم اصطحبت الدكتورة حصة العتيبة، عقب ذلك، جميع الضيوف، في جولة بالقرية التراثية، إذ أطلعت الحضور على نماذج تراثية إماراتية، من مشغولات يدوية وأكلات شعبية وصناعة ادوات تراثية متنوعة، كما تم تعريفهم بالجولة، على كيفية رسم الحناء ودور المرأة الاماراتية في الحفاظ على الموروث الثقافي.
وافتتحت الدكتورة العتيبة، بعد ذلك، معرض الفنون التشكيلية، والذي يضم لوحات فنية وتشكيلية لفنانين اماراتيين، إضافة الى جناح للكتب التي اصدرتها بعض المؤسسات الاماراتية، ومنها اصدارات عن حياة، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، وكتب الثقافية والتاريخية والتراثية. وايضا عرض للمصكوكات الاسلامية عبر العصور.
مستقبل واعد
وأكدت حصة العتيبة، في تصريح لها، بهذه المناسبة، متانة العلاقات بين الامارات واسبانيا، مشيرة الى ان مستقبل العلاقات بين الشعبين الاماراتي والاسباني واعد جدا. وأعربت عن رغبة سفارة الدولة بمدريد، بذل كل الجهود اللازمة، لدفع العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
عناصر مشتركة
ومن جانبه، شدد بلال البدور في كلمة له خلال الافتتاح، على أهمية حوار الحضارات بين الدول والشعوب، لافتا الى ان الحوار يجب ان يتم عبر قنوات الفعاليات والرؤى الثقافية، لان عناصرها مشتركة، ويمكن الاطلاع على مفرداتها وهي التي تبني العلاقات الحميمة بين الشعوب.
واوضح البدور أن الامارات تهدف عبر الايام الثقافية، لتعريف الشعب الاسباني بثقافتنا وبتراثنا، مؤكدا ان الامارات دولة حديثة ولكنها مرتبطة بجذورها التراثية والتاريخية. وأضاف: « نجحنا بتقديم منجزاتنا الثقافية عبر مدينة مدريد التي يؤمها السياح، كنافذة على الدول الاخرى، وان عناصر التواصل عديدة والعنصر الثقافي أحدها».
ومن جهته، أعرب جان انطونيو، مسؤول بوزارة الخارجية الاسبانية، عن سعادته بما شاهده من أعمال فنية متميزة قدمها شباب الامارات، ومبينا دور وجدوى التواصل مع الشعب الاسباني الذي تربطه مع الشعوب العربية علاقات تاريخية مشتركة وعريقة، سمتها عمق الجذور.
يذكر انه من المقرر أن تتواصل فعاليات الاسبوع خلال الايام القادمة وفق جدول زمني يغطي كافة مناطق وانحاء مدينة مدريد.
إقبال وتفاعل
شاهد الجمهور المتابع لفعاليات الامسية الفنية، عروضا فريدة قدمتها فرقة التخت العربي، وتضمنت مقطوعات موسيقية اماراتية وخليجية واندلسية. كما قدمت فرقة الفنون الشعبية رقصات استعراضية متنوعة نالت اعجاب الجميع. فيما قدم الفنان جاسم محمد اغنية اسبانية مشهورة، تجاوب معها الجميع في المسرح، والجمهور الاسباني بشكل خاص.