أعلنت الباحثة التونسية الدكتورة الفة يوسف استقالتها من وظيفتها كمديرة للمكتبة الوطنية التونسية في خطوة مفاجئة أثارت ردود فعل متباينة في الاوساط الثقافية، وفي رسالة وجهتها الى وزير الثقافة في الحكومة المؤقتة عزالدين باش شاوش قالت الفة يوسف: ان الدولة (اصبحت عاجزة عن استرداد هيبتها، وفي بعض الاحيان متواطئة في ظل تلاعب بعض العمال والمنتمين الى الاتحاد العام التونسي للشغل بمصالح المواطنين من اجل خدمة اجندات فردية وضيقة).
وقالت انها ومنذ تسلمت الادارة العامة لدار الكتب الوطنية في نوفمبر 2009 حاولت ان تقوم بعملها وفق ما تقتضيه القوانين والاعراف، وتصدت لبعض مظاهر الفساد الاداري و المالي، وحاولت فتح تحقيق فيها ولكن دون جدوى، ولكن وبعد ثورة 14 يناير، بدأ التسيب الاداري ينخر المؤسسة نتيجة سوء فهم البعض لمفاهيم الثورة وعدم ايمانهم بقيمة العمل وخلطهم بين الحرية والفوضى وانعدام المسؤولية. وقالت الفة يوسف انها حاولت منذ اكثر من شهرين الاتصال بوزير الثقافة ولكن دون ان تجد اذنا صاغية، وطلبت من الوزارة تسمية عون اداري مختص في شؤون الموظفين، غير ان بعض العمال في دار الكتب الوطنية احتجوا على هذه التسمية بتواطؤ مع الاتحاد العام التونسي للشغل.