تعود رائعة الكاتب السوري محمد الماغوط، إلى خشبة المسارح السورية بعد ثلاثين سنة على عرضها الأول، والذي شارك فيه نجوم كبار، كدريد لحام وعمر حجو، وصباح الجزائري وغيرهم، حيث بدأت فرقة أحلام كبيرة في إحياء هذا العرض وتقديمه ضمن مجموعة عروض تستمر حتى الثاني عشر من شهر مايو الجاري.
العروض المسرحية التي يحتضنها مسرح دار الكتب الوطنية في مدينة حلب تشارك فيها وجوه جديدة شابة أحبت إعادة ذكرى العمل المسرحي «كاسك للوطن»، الذي ما يزال في ذاكرة الكثير من المشاهدين ومحبي المسرح، كما أن الكثير من القنوات الفضائية السورية والعربية ما زالت تحتفي به وتعرضه من وقت لآخر.
تابع هذا العمل وأشرف عليه بعض أساطين هذه العمل المسرحي، كالفنان عمر حجو الذي أشرف على العمل في كافة مراحله، كما تبادل الاقتراحات مع الفرقة التي تعكف على إخراجه بشكل جديد، حتى يبقى محافظاً على الأصالة الخاصة به، كما يهدف هذا العمل لتأسيس كوادر مسرحية شابة تتابع مسيرة المسرح في سوريا وافساح المجال لتقدم ما لديها. وتطمح الفرقة التي تقدم هذا العرض إلى إحياء التراث المسرحي خلال الفترة الذهبية للمسرح السوري، وإعادة الناس إلى المسرح بعد أن ابتعدوا عنه، وإعادة الجمهور الكبير إلى حضور الأعمال المسرحية.
يمتد العرض الجديد لمسرحية «كاسك يا وطن» على مدار ساعة ونصف تقريباً، وتشارك فيه مجموعة من الممثلين كريم محمد، عبد الستار الحرك، أحمد ميري، محمد جليلاتي، ريم بيطار، أمير نعال، سالم قاسم، زينة إسماعيل، ويقوم بدور البطولة والإخراج في نفس الوقت مضر رمضان، الذي قال إن سبب اختياره لهذا العمل هو المرونة التي يتمتع بها والتي، والتي يمكن تعديلها بما يتناسب مع الواقع الحالي خصوصاً وأن المسرحية قدمت قبل ما يزيد عن الثلاثين عاماً كما قال المخرج، مما يشكل رهانا حقيقيا أمام أصحاب العرض الجديد، لكنه أكد أن تجسيد هذا العمل الخالد بالذاكرة المسرحية السورية والعربية، ممكن كما أنه ضروري، لأنه من الأعمال التي تستفز للعمل عليها وإعادة تجسيدها على المسرح، لذلك لا يستبعد صعوبة محاكاة هذا العمل الكبير، لأنه مازال بأذهان الناس وفي ذاكرتهم.