تكشف مسابقة «المهر القصير»، خلال الدورة الـ13 من «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، عن أحدث وآخر ما أنتجته السينما العربية من أفلام قصيرة، حيث ستُعرض في دورة المهرجان التي تنعقد في الفترة ما بين 7 و14 ديسمبر المُقبل، مجموعة مختارة وحصرية من الأفلام القصيرة الروائية، وغير الروائية التي تُظهر العمق والاتساع الثقافي في المنطقة.
ومنذ انطلاقتها في عام 2006، باتت مسابقة «المهر القصير» منصّة لتقديم أفضل ما تنتجه السينما العربية في هذا المجال.
واكتشاف ورعاية المواهب، لتكون منبراً لجذب المخرجين الجُدد الذين يُشارك بعضهم للمرة الأولى في هذه المسابقة المميّزة، كما توفّر «جوائز المهر» للمخرجين العرب مزيداً من الشهرة والحضور العالميين، حيث يُتاح أمام الأعمال القصيرة الفائزة فرصة عرضها وترشّحها لجوائز الأوسكار لعام 2017.
15 فيلماً
تتضمّن مسابقة «المهر القصير» هذا العام 15 فيلماً، يتم الإعلان عن 7 أفلام منها في هذه الدفعة. ومن المتوقع أن تشهد منافسة صعبة للغاية، فهي تشمل فيلم المخرجة والمؤلفة اللبنانية مونيا عقل، في أحدث أعمالها «صَبْمارين» الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي 2016.
تدور أحداث الفيلم في لبنان، عبر قصة واقعية بطلتها هالة، وهي امرأة بروح طفلة شرسة. وفي ظل التهديد الوشيك الذي تفرضه أزمة النفايات المروعة التي تهدد صحة سكان العاصمة بيروت، تصبح هالة الوحيدة التي ترفض قرار الإخلاء، وتتشبّث بما تبقى من وطنها.
ويتعاون المخرجان السوريان رنا كزكز وأنس خلف في الفيلم المؤثر «ماريه نوستروم» الذي تدور أحداثه على شواطئ البحر المتوسط، حيث يواجه الأب السوري موقفاً صعباً يهدد حياة ابنته. يقوم ببطولة هذا الفيلم الممثلان زياد بكري وزين خلف.
وينضمّ المخرج الفلسطيني مهدي فليفل بفيلمه القصير والمميّز «رجل يعود»، ويحكي خلاله قصة رضا الذي يعود إلى منزله في المخيم بشخصية جديدة، بعد أن قضى ثلاث سنوات عالقاً في اليونان.
عيني
ويشارك المخرج الفلسطيني أحمد صالح بفيلم «عيني» الذي حاز أخيراً جائزة الأوسكار فئة الطلبة للتحريك ضمن جوائز «ستيودنت أكاديمي» لعام 2016. ويشتهر صالح بتقديم قصص لا تتحدث عنها وسائل الإعلام عادة، فبعد انتقاله من أوروبا إلى فلسطين، طرح الظلم الذي تعرّض له عبر أفلامه من أجل التغيير. ويصوّر فيلم «عيني» مخاطر الحرب من منظور صبية صغار يجمعهم حبّ الموسيقى.
ويشهد «مهرجان دبي السينمائي الدولي» العرض العالمي الأول لفيلم «الببغاء»، للمخرجيْن الأردنيين أمجد الرشيد ودارين ج. سلام. يجسد الفيلم، الحائز جائزة «روبرت بوش ستيفتونغ السينمائية» للأفلام الروائية القصيرة لعام 2015، قصة عائلة يهودية تنتقل في عام 1948 من تونس إلى حيفا في فلسطين، لتؤسس حياة جديدة.
ومن المغرب، تقدّم المخرجة كريمة زبير فيلمها «خلف الجدار»، في عرضه العالمي الأول، ويأخذ الفيلم مشاهديه في رحلة عاطفية مؤثرة عن نادية.
أعمال مبدعة
قال مسعود أمر الله آل علي، المدير الفني لـ«مهرجان دبي السينمائي الدولي»: «تؤلف الأفلام المُختارة في «المهر القصير» مجموعةً استثنائيةً من الأفلام المُعاصرة التي تمنح الجمهور تجربة معايشة الواقع العربي الحقيقي، والإطلالة على جوهر المجتمع المفعم بالحيوية..
ويُعدّ وقتنا الحالي مهماً للسينما العربية، إذ يشهد على ظهور جيل جديد من المخرجين المبدعين، ومن المهم أن يواصل «مهرجان دبي السينمائي الدولي» العمل على هدفه المتمثل بتوفير منبر لتطوير المواهب في أنحاء المنطقة. وفي هذه المناسبة، أودّ أن أثني على أعمال المخرجين الذين يعملون بإخلاص على تقديم أعمال سينمائية مبدعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة العربية، مُعترف بها عالمياً».
فيلم سوداني
تقدم المخرجة السودانية وكاتبة السيناريو مروى زين فيلمها السابع «أسبوع ويومين»، في عرضه العالمي الأول. ويروي الفيلم قصة الزوجين إبراهيم وليلى اللذين يعانيان محاسن ومساوئ الحمل، ومشاعر الشك التي تراودهما، والقرارات الكبيرة التي يتعيّن عليهما اتخاذها. يقوم ببطولة الفيلم ياسمين رئيس وعمرو صالح.