تكلفة معظم الأفلام الكبيرة هذا العام في هوليوود تتراوح بين 100 و200 مليون دولار أميركي، ولكن يبدو أن الآمال الكبيرة المعلقة عليها هذا الصيف أبعد ما تكون عن التحقق، وفقا لأحدث تقديرات شباك التذاكر.
وتحتفي هوليوود بعام متميز جدا، وتشهد شبابيك تذاكر الأفلام هذا الصيف مستويات أعلى قليلا من المستويات القياسية التي تحققت في عام 2015. لكن هذا العام ينطوي أيضا على كثير من التخبطات وخيبات الأمل. ومنها عدم تحقق توقعات نجاح الأفلام الكبيرة مثل «الصياد: حرب الشتاء» و«سلاحف النينجا المراهقون المتحولون: الخروج من الظلال» و«أسطورة طرزان» و«مطاردو الأشباح».
وتصل تكلفة معظم هذه الأفلام إلى أكثر من 100 مليون دولار أميركي، ويصل بعضها إلى 200 مليون دولار أميركي. وهناك خيبات أمل كبيرة في الميزانية في عام 2016 مقارنة مع الوقت ذاته عام 2015.
وقال كيفن غويتز، رئيس شركة الاستشارات «سكرين انجن»: «هناك الكثير من الدولارات في الأسواق، ولا يمكن لهذه الأفلام الكبيرة أن تعمل على المستوى الذي تريده الاستوديوهات لتبرر الميزانيات الهائلة».
ويثير الأداء المتواضع للكثير من الأفلام الشكوك حول إمكانية إنتاج الاستوديوهات لأجزاء ثانية منها أو لأفلام متعلقة بها مستقبلا. وذلك خلال الوقت الذي يسعى كل استوديو إلى جذب الانتباه والاستفادة من مثل هذه النوعية من الأفلام المترابطة. وتطرح تساؤلات كثيرة عما كانت النتيجة ستفضي إلى مزيد من التراجع.
ستار ترك
ومنذ بداية موسم صيف هوليوود في مايو الماضي، شهد العام الحالي عرض أحد أكبر الأفلام المميزة جدا، ومعظمها أفلام مشهورة جدا وذات ميزانيات كبيرة، مثل فيلم «كابتن أميركا» و«إكس من» و «ستار ترك».
وقال آدم غودمان، المنتج والرئيس السابق لشركة «فياكوم» إن العام الماضي شهد عرض أفلام ذات تطلعات كبيرة جدا: «وكي تصل كل هذه الأفلام إلى عوائد صحية يجب أن يحقق شباك التذاكر زيادات في المبيعات تصل إلى أكثر من 20% و30%».
وارتفعت مبيعات شباك التذاكر في الولايات المتحدة والأسواق العشرة الخارجية الكبرى بنسبة 1% حتى الآن هذا العام، أي إلى أكثر قليلا من 18 مليار دولار أميركي بحسب وكالة «كومسكور».
وعلى نحو متزايد فإن النجاح في صناعة السينما يتطلب أن يكون المرء جزءا من بعض الأفلام الشعبية، وأن تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة كبيرة جدا في هذا المجال. وفي هذا العام فإن أبرز خمسة أفلام تشكل نحو 30% من مجموع التذاكر المحلية. ووصل العدد ذاته في نهاية العام الماضي إلى نحو 22%.
وحصدت شركة «والت ديزني»، التي تركز أفلامها أكثر على الأفلام المرتبطة، أكثر من ملياري دولار أميركي في السوق المحلي العام الحالي أي بزيادة نسبتها 81% على أقرب منافس لها، وهو شركة «فوكس القرن الواحد والعشرين» للإنتاج السينمائي.
وأطلقت ديزني أكبر أربعة أفلام سينمائية في العائدات على مستوى العالم على الإطلاق، وهي «العثور على دوري» و«كابتن أميركا: الحرب الأهلية» و«كتاب الأدغال» و«زوتوبيا».
وأطلقت شركة يونيفرسال العام الحالي أفلاما مثل «العالم الجوراسي» و«المحب» و«الغاضب 7». وأطلقت الحالي فيلما لاقى رواجا كبيرا جدا وهو «حياة الحيوانات الأليفة السرية» بالإضافة إلى «وار كرافت».
ومن أفلام شركة «وارنر» الخاصة بالرسوم المتحركة لهذا العام يأتي فيلم «الفرقة الانتحارية» والذي تراجع بنسبة 67% في نهاية أسبوعه الثاني. وحصد الفيلم 222.9 مليون دولار أميركي حتى الآن.
وتساءل البعض في هوليوود عما إذا كانت مبيعات التذاكر تشير إلى تراجع اهتمام الجمهور بالأجزاء الثانية من الأفلام والأفلام ذات الصلة. إلا أن سبعة أفلام من أصل أبرز عشرة أفلام هذا العام تعتبر أجزاء ثانية وأفلاما ذات صلة، واثنين من الثلاثة الباقية هي أفلام رسوم متحركة عائلية.