على وقع أحداث تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، يرفع مهرجان كان السينمائي الليلة، ستار دورته الـ 69، ليدشن من خلالها عاماً جديداً في مسيرته، وسط منافسة عدد من «كبار السينما» في العالم، الذين عبروا في أفلامهم الجديدة عن حجم الشغف الذي يربطهم بالفن السابع، وبقضايا المجتمع.
دورة كان الحالية، تعود بعشاق السينما نحو حقبة الثلاثينيات، والتي يأخذهم إليها المخرج الأميركي وودي آلن، 80 عاماً، عبر فيلمه «كافية سوسايتي» (Café Society)، الذي يفيض بالدراما الرومانسية، حيث يروي فيه وودي آلن، حكاية الشاب بوبي (جيسي آزنبرغ)، الذي يقوده شغفه وطموحه للعمل في السينما، إلى هوليوود، ليقع هناك في حب مديرة أعماله (كريستين ستيوارت)، التي يعينها والده لتنظيم شؤونه، بوبي ينغمس بالحب كثيراً..
ويعيش أجواء الحياة المخملية الأرستقراطية، التي تساعده على الاندماج في مجتمع رواد المقاهي الفاخرة، لتجرفه حياة المدينة الصاخبة. الفيلم من بطولة الممثلة كريستين ستيوارت، في أول تعاون لها مع وودي آلن، وكذلك جيسي آزنبرغ، الذي سبق أن تعامل معه آلن في 2012، عبر فيلم «إلى روما مع الحب» (To Rome With Love)، كما يشارك في بطولة هذا الفيلم، كل من ستيف كاريل وبليك ليفلي.
هذه ليست المرة الأولى التي يختار فيها كان السينمائي فيلماً للمخرج وودي آلن، الذي يرفع بفيلمه (كافية سوسايتي)، ما تتضمنه قائمته من أفلام تجاوزت الـ 51 عملاً، فقد سبق له أن دشن دورات المهرجان مرتين، الأولى عام 2002، بفيلمه «هوليوود إندينغ» (Hollywood Ending)، الذي يتناول قصة مخرج سينمائي مضطرب، والثانية في 2011، بفيلم «ميدنايت إن باريس» (Midnight in Paris)، الذي يروي فيه قصة كاتب يقع في غرام مدينة باريس الفرنسية.فيما يعد فيلمه الجديد «كافية سوسايتي»، هو الفيلم الـ 14 الذي يعرضه المهرجان خارج المسابقة الرسمية.
يذكر أن وودي آلن يعد من أبرز المخرجين المخضرمين في هوليوود، إذ قدّم للسينما الأميركية أكثر من 50 فيلماً، وكتب أكثر من 70 عملاً، ورشح لجائزة الأوسكار أكثر من 26 مرة، فاز بـ 4 منها في فئة الإخراج والكتابة، ولم يظهر لاستلام أي منها، كما تلّقى الممثلون في أفلامه أكثر من 18 ترشيحاً لنيل جوائز الأوسكار، فاز بها 7 منهم، آخرها كانت من نصيب كايت بلانشيت عن دورها في Blue Jasmine.
منافسة الكبار
المنافسة على سعفة كان الذهبية لهذا العام، يبدو أنها ستكون حامية، فهي تدور بين مجموعة من المخرجين الكبار، الذين قدموا إلى المهرجان وفي جعبتهم 21 فيلماً، كلها ستسعى للحصول على السعفة الذهبية. أول هذه الأفلام، يقدمه المخرج الروماني كرستيان مانغيو، تحت عنوان «بكالوريا» (Bacalaureat)، وكان مانغيو قد سبق له الفوز بسعفة كان عن فيلمه (أربعة أشهر ثلاثة أسابيع ويومان)، كما يشارك أيضاً المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار بفيلمه «جوليتا» (Julieta)، وتشهد الدورة الحالية، مشاركة المخرج الكوري المعروف بارك شان ووك، صاحب فيلم «أولد بوي»..
حيث يطل بفيلمه «الخادمة» (The Handmaiden)، في حين يشارك المخرج البريطاني المخضرم، كين لوتش، بفيلمه «أنا دانيل بليك» (I, Daniel Blake)، وتعد هذه هي المرة الـ 12 التي يشارك فيها لوتش في مسابقة كان الرسمية.
ومن الولايات المتحدة، يطل الممثل شون بين بفيلمه الجديد «الوجه الأخير» (The Last Face)، وكذلك جيف نيكولز الذي يأتي بفيلمه الجديد «بحب» (Loving)، بعد مشاركته الأخيرة في مهرجان برلين السينمائي قبل نحو 3 أشهر، ومن الولايات المتحدة أيضاً، يشارك جيم جارموش بفيلمه «باتريسون» (Paterson). وهناك أيضاً فيلم «عسل أميركي» (American Honey) للمخرج البريطاني أندريا أرنولد، والمخرج الهولندي بول فيرهوفون الذي يعود للمسابقة بفيلم «هيّ» (Elle)، بعد مرور 24 عاماً على مشاركته بفيلمه الشهير «غزيرة أساسية».
أما المشاركان الدائمان، الأخوان البلجيكيان جان بير ولوك دردان، فينافسان هذا العام بفيلم «الفتاة المجهولة» (Le Fille Inconnue)، أما المخرج الكندي الشاب زافيه دولان، الذي تقاسم قبل عامين جائزة لجنة التحكيم مع جودار، فيعود للمسابقة بفيلمه الجديد «إنها فقط نهاية العالم» (Juste La Fin Du Monde)، فيما يتنافس المخرج الدنماركي صاحب الطابع الخاص نيكولا وايندنغ رفن بفيلم «شيطان النيون» (The Neon Demon)..
ومن الفلبين، يطل المخرج بريلانتي ميندوزا، بفيلمه (Ma’ Rosa)، وهناك أيضاً فيلم (Sieranevada) للمخرج الروماني كريستي بييو، وكذلك المخرج البرازيلي كليبر مندونسا بفيلمه (Aquarius)، ومن ألمانيا، يشارك المخرج توني أردمان بفيلمه (Maren Ade)، ويعود للمهرجان المخرج الإيراني أصغر فرهادي بفيلمه الجديد (The Salesman)..
ومن فرنسا، تشارك في المسابقة الرسمية 4 أفلام، أولها (Ma Loute) للمخرج برونو دومون، وفيلم (Mal de Pierres) للمخرج نيكول غارسيا، وأيضاً المخرج آلان غيرودي، الذي ينافس بفيلم (Rester Vertical)، كما يشارك أيضاً المخرج أوليفييه أساياس، بفيلمه (Personal Shopper).
نظرة ما
الأفلام المشاركة في قسم «نظرة ما»، لا تقل في قيمتها عن تلك المتنافسة على السعفة الذهبية، حيث يعرض هذا القسم، مجموعة أعمال تنتمى لتيارات سينمائية متميزة. وفي دورة العام الجاري، يتنافس على جوائز «نظرة ما» 17 فيلماً، في مقدمها الفيلم المصرى «اشتباك»، وهو من بطولة نيللي كريم، هاني عادل، طارق عبد العزيز، أحمد مالك جميل برسوم، ومن تأليف الشقيقين محمد وخالد دياب، وإخراج محمد دياب..
والمسابقة يتنافس فيها أيضاً فيلمان فلسطينيان، هما «أمور شخصية» و«خلف الجبال والتلال»، بينما تقدم إيران فيلم «عكس»، للمخرج بهنام برذادى، وسنغافورة «مبتدئ»، إخراج بو جونفيينغ، أما فرنسا، فتشارك بفيلمي «التوقف» من إخراج ديلفين وموريل كولان، و«الراقصة» من إخراج ستيفاني دي جيستو.
كما تشارك رومانيا بفيلم «الكلاب»، من إخراج بوغدان ميريكا، وإيطاليا بفيلم (PERICLE IL NERO) للمخرج ستيفانو موردينى، بينما تعرض السينما الأميركية فيلمي «التجلي» من إخراج مايكل أوشي، و«نقيب رائعة» من إخراج مات روش، وتقدم روسيا فيلم «الطالب» من إخراج كبريل سيرييرينكوف.
أفلام قصيرة
قسم الأفلام القصيرة في المهرجان، شهد هذا العام ارتفاعاً في عدد الأفلام المشاركة، حيث وصل عددها إلى 5008 أفلام، أي بزيادة 458 فيلماً أكثر مما كانت عليه في العام الماضي، فيما تتنافس على جوائز الأفلام القصيرة 10 أفلام، هي: «صوف على ظهر» للتونسي لطفى عاشور، و«أراضي الأحلام» إخراج سارة دنلوب من المملكة المتحدة، و«تايم كود»، للإسباني خوانخو جيمنز..
و«امجو» للفلبيني ريموند غوتيريز، و«الأم» من للكولومبي سيمون ميساسوند، و«الفتاة التي رقصت مع الشيطان» من إخراج جواو باولو، وميراندا ماريا من البرازيل، و«بعد سوزان» للمخرج الفرنسي فيلكس موتاي. «4:15 نهاية العالم» إخراج كاتالين روتارو، وجابي فرجيني، و«الصمت» من إخراج فارنوش صمادي وعلي أصغري، و«قتال على شاطئ» للمخرج سيمون فالين.
عرض رسمي
إدارة المهرجان اختارت للعرض في القسم الرسمي خارج المسابقة، 4 أفلام، من بينها ثلاثة أميركية، على رأسها فيلم «العملاق الودود اللطيف» (The BFG) لستيفن سبيلبيرغ، وكذلك فيلم «وحش المال» (Money Monster) من إخراج جودي فوستر وبطولة جورج كلوني وجوليا روبرتس، وفيلم «الرجال الطيبون» للمخرج شاين بليك وبطولة راسل كرو وريان جوسلنغ وكيم باسنجر، أما الفيلم الرابع، فهو «جوكسونغ» للمخرج الكوري نا هونج جين.
9 أفلام يعرضها المهرجان ضمن «كلاسيكيات كان»، يحكي فيها تاريخ السينما، حيث يعد ذلك وسيلة لسرد تاريخ السينما..
ومن بينها الوثائقي (The Cinema Travellers) لشيرلي أبراهام وأميت ماديشيا، والذي يسلط الضوء على السينما المتنقلة في الهند، وكذلك فيلم (The Family Whistle) لميشال روسو، ويرصد فيه وصول عائلة كوبولا إلى أميركا، وعلاقاتها مع بلدها الأم إيطاليا، ومع الموسيقى. مع تدخلات متعددة وحكايات طريفة لواحد من أبرز رواد السينما المعاصرة، من بينهم فرانسيس كوبولا وتاليا شاير.
9 أفلام وثائقية تستعرض تاريخ السينما يعرضها المهرجان خلال دورته الحالية
2017 سيشهد إتمام إعادة الهيكلة التي تقوم بها إدارة المهرجان لكل وسائل الإعلام الرقمية الخاصة به
4 نساء يشاركن بلجنة التحكيم هن: هوليوود كريستين دانست وفينيسا بارادي وفاليريا غولينو وكاتايون شهابي
7 أفلام عربية تشارك في دورة المهرجان الحالية منها المصري «اشتباك» والفلسطيني «أمور شخصية»
5008 أفلام قصيرة مشاركة في دورة المهرجان لهذا العام
21 فيلماً تتنافس على سعفة كان الذهبية